وليد المصري للحكومة: إذا كان الاقتصاد ينمو.. فلماذا لا يشعر المواطن بثماره؟
نبأ الأردن -
احمد قدورة
أكد النائب وليد المصري أن المؤشرات والأرقام التي تتحدث عنها الحكومة بشأن ارتفاع نسب النمو الاقتصادي لا تعكس الواقع المعيشي الذي يواجهه المواطن الأردني يوميًا، متسائلًا عن جدوى هذا النمو إذا لم ينعكس بشكل مباشر على حياة الناس وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وقال المصري في تصريح صحفي، إن تصريحات وزير الدولة للشؤون الاقتصادية ورئيس الفريق الاقتصادي الحكومي حول تحسن معدلات النمو الاقتصادي تستدعي الوقوف عند سؤال جوهري يطرحه المواطن الأردني في كل بيت وشارع: "إذا كان الاقتصاد ينمو بهذه النسب، فلماذا لا يشعر المواطن بهذا النمو؟".
وأضاف أن المواطن لا يقيس نجاح الاقتصاد بالأرقام والنسب المعلنة في التقارير والمؤتمرات، وإنما يقيسه بقدرته على تأمين احتياجات أسرته، والحصول على فرصة عمل كريمة، وسداد التزاماته المالية، ومواجهة أعباء الحياة المتزايدة، وتأمين مسكن ومستقبل أفضل لأبنائه.
وشدد المصري على أن النمو الاقتصادي الحقيقي هو الذي ينعكس على جيب المواطن، ويسهم في خفض معدلات البطالة والفقر، ويرفع مستوى الدخول، ويحد من ارتفاع كلف المعيشة، مؤكدًا أن بقاء نتائج النمو محصورة في المؤشرات والإحصاءات الرسمية يفقدها قيمتها لدى الشارع الأردني.
وأشار إلى أن أحدًا لا يقف ضد أي إنجاز اقتصادي يصب في مصلحة الوطن، إلا أن نجاح السياسات الاقتصادية يجب أن يقاس بمدى تأثيرها الإيجابي على حياة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية، لا بمجرد تسجيل أرقام في التقارير الرسمية.
وختم المصري تصريحه بالتأكيد على أن المواطن هو المعيار الحقيقي لنجاح أي سياسة اقتصادية، وأن أرقام النمو لن تتحول إلى إنجاز وطني ملموس إلا عندما يشعر الأردني بتحسن حقيقي في مستوى معيشته وفرص عمله وقدرته الشرائية، وعندها فقط تصبح تلك الأرقام واقعًا يلمسه الجميع، لا مجرد عناوين تتردد في المؤتمرات والتصريحات الرسمية.


























