اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أمين عام مجلس النواب : التحول الرقمي في العمل البرلماني ليس خيار ثانوي

أمين عام مجلس النواب : التحول الرقمي في العمل البرلماني ليس خيار ثانوي
نبأ الأردن -
 احمد قدورة- 

الغويري : اهمية تعزيز الشراكات بين البرلمانات العربية بما ينعكس على الواقع التشريعي

قال أمين عام مجلس النواب عواد الغويري ان اهم مرتكزات تطوير العمل البرلماني المعاصر، هو تفعيل المراكز البحثية والمعلوماتية بوصفها ركيزة أساسية لترشيد القرار البرلماني وتعزيز جودة التشريعات والرقابة البرلمانية.

حديث الغويري جاء خلال مشاركته في الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض عبر الاتصال المرئي .

واضاف لقد أصبحت القضايا المطروحة أمام البرلمانات أكثر تعقيداً وتشابكاً من أي وقت مضى ولم يعد ممكناً الاعتماد على الخبرة أو التقدير السياسي وحدهما في صياغة التشريعات واتخاذ القرارات فالقرار البرلماني الرشيد بات يتطلب معلومات دقيقة وتحليلات علمية وأدلة موثوقة تمكن المشرّع من فهم المشكلات العامة وتقييم البدائل واستشراف الآثار المتوقعة للتشريعات قبل إقرارها.
واكد الغويري على اهمية المراكز البحثية البرلمانية باعتبارها أداة مؤسسية تسهم في تحويل المعرفة إلى قرارات وسياسات أكثر كفاءة وفاعلية. فهي تدعم تحسين جودة التشريعات من خلال الدراسات المقارنة وتحليل البدائل وتقييم الأثر التشريعي، لافتا إلى أنها تعزز الدور الرقابي للبرلمان عبر تزويد النواب واللجان ببيانات وتحليلات تمكنهم من تقييم أداء السياسات العامة ومتابعة تنفيذ القوانين بصورة أكثر موضوعية.
كما أشار إلى أن هذه المراكز تمثل دعامة رئيسية لعمل اللجان البرلمانية، بما توفره من خبرة متخصصة ومذكرات بحثية تسهم في تعميق النقاشات التشريعية والرقابية ورفع جودة مخرجاتها.

وتابع ان هذا التحول الرقمي يشكل فرصة استراتيجية لتطوير العمل البرلماني فبناء قواعد بيانات تشريعية متكاملة، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل النصوص القانونية واستخراج المعلومات ورصد التعارضات التشريعية، من شأنه أن يرفع كفاءة العمل البحثي ويعزز سرعة الوصول إلى المعرفة. غير أن نجاح هذا التوجه يتطلب أطر حوكمة واضحة تضمن حماية البيانات والحفاظ على الحياد والاستقلالية وترسيخ الدور البشري في صناعة القرار.
ورغم أهمية هذه المراكز، فإنها ما تزال تواجه تحديات تتعلق بمحدودية البيانات، وضعف التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية والحاجة إلى تطوير القدرات البحثية والتقنية، وهي تحديات تستدعي معالجة مؤسسية تضمن دمج البحث العلمي في مختلف مراحل العملية التشريعية.
واكد على أهمية تعزيز استقلالية وحيادية العمل البحثي وبناء قواعد بيانات تشريعية متكاملة، وتوسيع الشراكات مع الجامعات ومراكز الفكر، بالإضافة إلى إدراج دراسات الأثر التشريعي ضمن الممارسات المؤسسية للعمل البرلماني، إلى جانب الاستثمار المستدام في بناء القدرات البشرية والبنية التقنية.

وجدد الغويري التأكيد على ان تفعيل المراكز البحثية البرلمانية ليس خياراً تنظيمياً ثانويا ، بل استثمار استراتيجي في جودة التشريع وكفاءة الرقابة وفاعلية الأداء البرلماني. فكلما ارتكز القرار على المعرفة والأدلة، ازدادت قدرة البرلمان على إنتاج تشريعات أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع،.

وأكد الغويري أن مجلس النواب يمثل الركيزة الأساسية للعمل التشريعي والرقابي ويضطلع بدور محوري في تعزيز مسيرة الإصلاح والتحديث السياسي والاقتصادي والإداري ، مشيرا إلى أن المجلس يواصل أداء مهامه الدستورية بمسؤولية وطنية عالية من خلال سن التشريعات التي تلبي تطلعات المواطنين وممارسة دوره الرقابي بما يسهم في تحقيق المصلحة العامة .
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions