المشاقبة: تصريحات وزير المياه مستفزة.. ومن يتحمل مديونية القطاع وفشله هو من أدار الوزارة لعقد كامل
نبأ الأردن -
احمد قدورة - شنّ النائب إسماعيل المشاقبة هجوماً لاذعاً على وزير المياه والري، معتبراً أن التصريحات التي أدلى بها مؤخراً والتي دعا فيها الأردنيين إلى تحمل مديونية وزارة المياه، تمثل "استفزازاً للرأي العام ومحاولة للتنصل من المسؤولية".
وقال المشاقبة إن وزير المياه الحالي تولّى حقيبة الوزارة على فترات متعاقبة امتدت لنحو عشر سنوات، الأمر الذي يجعله في مقدمة المسؤولين عن واقع القطاع المائي وما آلت إليه أوضاعه المالية والإدارية.
وأضاف: "إذا كانت وزارة المياه تعاني اليوم من مديونية متفاقمة ومشكلات مزمنة، فإن الوزير الذي قاد هذا القطاع لسنوات طويلة لا يحق له أن يطالب المواطنين بتحمل النتائج، بل عليه أولاً أن يوضح ماذا أنجز خلال تلك السنوات".
وتساءل المشاقبة: "ماذا قدم وزير المياه للأردنيين خلال فترة إدارته الطويلة للوزارة؟ وهل كان وزيراً لتسيير الأعمال وصرف الرواتب فقط؟"، مؤكداً أن المواطنين لم يلمسوا حلولاً استراتيجية أو مشاريع نوعية قادرة على إنعاش الواقع المائي أو الحد من التحديات التي تواجه المملكة.
وفي ملف الآبار المخالفة، طالب المشاقبة الوزير بتوضيح موقفه من المعلومات المتداولة حول وجود آبار مخالفة تعود لمسؤولين وشخصيات نافذة، قائلاً: "إن كان الوزير يعلم بوجود هذه الآبار ولم يتخذ إجراءات بحقها فتلك مصيبة، وإن كان لا يعلم عنها فالمصيبة أعظم".
وأضاف أن الرأي العام من حقه أن يعرف ما إذا كانت الوزارة قد اتخذت أي إجراءات قانونية بحق أصحاب تلك الآبار، أو إن كانت قد حصلت على تراخيص وتصاريح رسمية، متسائلاً عن الأسس القانونية التي استندت إليها الوزارة في منح تلك الموافقات إن وجدت.
كما انتقد المشاقبة غياب الحلول العملية لمعالجة أزمة المياه، قائلاً إن الوزير يبدو عاجزاً عن تقديم أي خطة حقيقية لتحسين الواقع المائي في الأردن، داعياً إياه إلى التواصل مع وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ودائرة الإفتاء العام لإقامة صلوات الاستسقاء بشكل متكرر، في ظل ما وصفه بانعدام الرؤى والخطط القادرة على مواجهة التحديات المائية.
وختم المشاقبة تصريحاته بالقول إن استمرار وزير المياه في موقعه لم يعد يحقق أي فائدة تُذكر للقطاع، مضيفاً أن "وجود وزير المياه في وزارته أصبح رفاهية إدارية لا يلمس المواطن منها أي نتائج أو إنجازات على أرض الواقع"، مطالباً الحكومة بمراجعة شاملة لأداء الوزارة ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات المتراكمة التي أوصلت القطاع إلى ما هو عليه اليوم.

























