اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المشاقبة للعناني: من لا تعجبه خارطة الأردن فليبحث عن خارطة أخرى.. وحدود المملكة مرسومة في قلوب الأردنيين

المشاقبة للعناني: من لا تعجبه خارطة الأردن فليبحث عن خارطة أخرى.. وحدود المملكة مرسومة في قلوب الأردنيين
نبأ الأردن -
 احمد قدورة - شنّ النائب إسماعيل المشاقبة هجوماً حاداً على التصريحات التي أدلى بها رئيس الديوان الملكي الأسبق جواد العناني بشأن شكل خارطة المملكة الأردنية الهاشمية، معتبراً أن ما صدر عنه يمثل إساءة لتاريخ الدولة الأردنية وتأسيسها، ولا يليق بشخصية تولّت مواقع قيادية رفيعة وحساسة في الدولة.

وقال المشاقبة في تصريح خاص لموقع "نبأ الأردن" إن الأردن دولة راسخة الجذور، قامت على مشروع سياسي وتاريخي وطني كبير، وإن حدودها لم تُرسم عبثاً أو وفق تصورات عشوائية، وإنما جاءت نتيجة مراحل تاريخية واتفاقيات دولية واضحة مع الدول العربية المجاورة، مؤكداً أن الدولة الأردنية نشأت على أسس من الشرعية والاستقرار والسيادة، واستطاعت على مدار أكثر من قرن أن تحافظ على أمنها ووحدة أراضيها ومكانتها في محيطها العربي والإقليمي.

وأضاف: "من لا تعجبه خارطة الأردن فليذهب ويبحث عن خارطة أخرى ويجلس بها، أما نحن الأردنيين فهذه الخارطة رسمت في قلوبنا وعقولنا ووجداننا قبل أن تُرسم على الورق، وهي محفورة في ذاكرتنا الوطنية، ونحميها بأرواحنا ودمائنا ولن نقبل بأي إساءة لها أو التقليل من شأنها".

وتساءل المشاقبة عن توقيت هذه التصريحات، قائلاً: "لماذا خرج جواد العناني الآن ليسخر من شكل خارطة الأردن؟ ولماذا لم يتحدث في هذا الأمر عندما كان في مواقع صنع القرار والمسؤولية لعقود طويلة؟"، مشيراً إلى أن الكثير من المسؤولين السابقين يلتزمون الصمت أثناء وجودهم في مواقعهم الرسمية، ثم يبدأون بإطلاق تصريحات مثيرة للجدل بعد مغادرتهم مواقع المسؤولية.

وأعرب عن استغرابه من تكرار مثل هذه المواقف، قائلاً: "نستغرب من بعض المسؤولين الذين لم نسمع لهم صوتاً وهم في مواقع القرار، لكنهم بعد التقاعد والخروج من المشهد الرسمي أصبحوا يتحدثون بكلام لا يجانبه الصواب، ويثير الكثير من علامات الاستفهام حول دوافعه وتوقيته".

وأكد المشاقبة أن تصريحات العناني بشأن أن من رسم خارطة الأردن كان "سكران" وأن شكل المملكة جاء بهدف "خلق كيان للفصل لا الوصل"، تصب في النهاية في خدمة الروايات التي يروج لها أعداء الأردن والمتربصون بأمنه واستقراره، والذين يسعون باستمرار إلى التشكيك بشرعية الدولة الأردنية، وفتح ملفات الحدود لإثارة نزاعات وهمية مع الأشقاء، وإضعاف الجبهة الداخلية من خلال بث الفرقة وإثارة النعرات الجهوية والقبلية.

وأضاف أن هذه الطروحات تحمل في طياتها تشكيكاً غير مبرر بالهوية الوطنية الأردنية الجامعة، مؤكداً أن الأردن دولة لجميع أبنائها، وأن الهوية الأردنية شكلت على الدوام مظلة وطنية موحدة جمعت الأردنيين على اختلاف أصولهم ومناطقهم وانتماءاتهم.

وقال المشاقبة: "إذا كان من رسم الخارطة سكراناً كما يدّعي البعض، فمن يتحدث عنها اليوم يجب أن يكون عاقلاً وواعياً ومدركاً لحجم المسؤولية الوطنية المترتبة على كلماته"، مشدداً على أن الحديث عن ثوابت الدولة الأردنية يحتاج إلى الحكمة والدقة، لا إلى أوصاف أو تعبيرات مستفزة تمس وجدان الأردنيين وتاريخ دولتهم.

وطالب المشاقبة بإعادة النظر في آلية اختيار المسؤولين وتقييم الخطاب الذي يصدر عن بعض الشخصيات العامة بعد تقاعدها، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس الدولة وهويتها الوطنية ومؤسساتها، مؤكداً أن المسؤولية الوطنية لا تنتهي بمغادرة المنصب، بل تبقى واجباً أخلاقياً ووطنياً تجاه الدولة وتاريخها وشعبها.

وختم المشاقبة تصريحه بالتأكيد على أن الأردن سيبقى دولة قوية وراسخة بقيادته الهاشمية وشعبه ومؤسساته، وأن محاولات التشكيك بتاريخ المملكة أو حدودها أو هويتها الوطنية لن تنال من تماسك الأردنيين والتفافهم حول وطنهم وثوابتهم الوطنية.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions