اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أبو رمان يوجه رسالة إلى رئيس الوزراء حول "إدارة الفيصلي"

أبو رمان يوجه رسالة إلى رئيس الوزراء حول إدارة الفيصلي
نبأ الأردن -
وجه النائب معتز أبو رمان، الرسالة التالية إلى رئيس الوزراء جعفر حسان، حول "إدارة" نادي الفيصلي، وما يجري في هذا الملف : 

دولة الرئيس الدكتور جعفر حسّان الأكرم،
رئيس الوزراء
تحية احترام وتقدير، وبعد،،

الموضوع: أهمية مراعاة إرادة جماهير النادي الفيصلي وصون طابعه المدني وخياره الديمقراطي

أكتب إلى دولتكم انطلاقاً من الحرص على مصلحة النادي الفيصلي، هذا الصرح الرياضي والوطني العريق، الذي لم يكن يوماً مجرد نادٍ يمارس نشاطاً رياضياً فحسب، بل إرثاً وطنياً وجماهيرياً راسخاً، ارتبط اسمه بتاريخ الرياضة الأردنية وبوجدان جمهور ممتد في مختلف المحافظات، ظل عبر العقود شريكاً أساسياً في حمايته ودعمه واستقراره.

ولا يخفى على دولتكم أن أي قرار يتعلق بالمرحلة المقبلة للنادي الفيصلي لا يُنظر إليه كإجراء تنظيمي عابر أو ملف إداري عادي، بل كقرار يمس قاعدة جماهيرية واسعة ترى في الفيصلي أكثر من مجرد فريق كرة قدم. فالأندية الجماهيرية الكبرى تستمد قوتها من جمهورها، واستقرارها من ثقة قواعدها، ومشروعيتها المعنوية من قدرتها على التعبير عن تطلعات أبنائها وهيئاتها العامة.

وإذا كانت الدولة، ممثلة بوزارة الشباب والجهات المختصة، تضطلع بدور أساسي في تنظيم العمل الرياضي، وضمان سلامة الإجراءات، وتعزيز مبادئ الحوكمة، فإن هذا الدور يبقى في جوهره دور تنظيم وإشراف، لا بديلاً عن الطبيعة المدنية للأندية، ولا مساراً منفصلاً عن إرادة هيئاتها العامة وقواعدها الجماهيرية؛ فالأصل في الأندية هو المشاركة والانتخاب واحترام صوت أصحاب المصلحة الحقيقيين فيها.

ومن هنا، فإن أي مرحلة مؤقتة، مهما كانت دواعيها التنظيمية أو الإدارية، يجب أن تبقى في حدود وظيفتها الانتقالية: حماية المؤسسة، وتهيئة الظروف المناسبة لاستعادة مسارها الطبيعي، لا أن تتحول إلى بديل عن الإرادة الجماهيرية أو مسار منفصل عن نبض القاعدة الفيصلاوية العريضة. فالمرحلة المؤقتة الناجحة هي التي تمهّد للتوافق، وتعيد الثقة، وتفتح الطريق أمام المسار المؤسسي والديمقراطي الطبيعي للنادي.

إن شرعية الإدارات في الأندية الجماهيرية لا تكتمل بالتعيين وحده، ولا تُقاس بسلامة الإجراء فقط، بل تتعزز بمدى قبولها جماهيرياً، وقدرتها على الإنجاز، وحماية النادي مالياً وإدارياً، وخلق حالة من الالتفاف حول المرحلة المقبلة. فالنادي لا يحتاج في هذه المرحلة إلى إدارة وقت أو تسيير أزمة، بقدر ما يحتاج إلى مقاربة قادرة على الإنقاذ، واستعادة الثقة، وتثبيت الاستقرار، وفتح المجال أمام الكفاءات والداعمين وفرص الاستثمار الرياضي المسؤول، باعتبار أن التمويل والإدارة الرشيدة أصبحا من ركائز نجاح الأندية الحديثة واستدامتها.

وعليه، فإن الاستماع إلى صوت جماهير النادي الفيصلي في هذه المرحلة لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه استجابة لضغط أو انحيازاً لطرف، بل باعتباره انسجاماً مع مبادئ المشاركة والتمثيل الديمقراطي، واحتراماً للطبيعة المدنية للأندية، وإدراكاً بأن القرارات التي تحظى بقبول القاعدة الجماهيرية تكون أقدر على تحقيق الاستقرار والنجاح. فأهل النادي أدرى بشؤونه، وأقرب إلى معرفة تحدياته واحتياجاته، وصوتهم ينبغي أن يكون عاملاً داعماً لإنجاح القرار، لا عبئاً عليه.

لذلك، فإنني آمل من دولتكم التكرم بالتوجيه إلى مراعاة صوت جماهير النادي الفيصلي، وأخذ التوجه العام لدى أبنائه ومحبيه بعين الاعتبار ضمن أي مقاربة رسمية تخص المرحلة المقبلة، وبما ينسجم مع القانون والأنظمة النافذة، ويضمن أن تكون المرحلة المؤقتة مدخلاً لاستعادة المسار المؤسسي والديمقراطي الطبيعي للنادي، لا مساراً منفصلاً عن إرادة جماهيره وهيئته العامة.

إن الاستماع إلى الجماهير في هذه الحالة ليس انتقاصاً من هيبة القرار، بل هو تعزيزٌ لفرص نجاحه واستقراره؛ فحين يلتقي القرار الرشيد مع النبض الحقيقي لأبناء النادي، تكون النتيجة أقرب إلى التوافق، وأبعد عن التوتر، وأكثر قدرة على خدمة النادي الفيصلي ومكانته ومسيرته الوطنية والرياضية.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،

النائب معتز أبو رمان
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions