ماذا يريد الملك.. ولماذا يطمح القصر للسيادة الرقمية ويقود ثورة ضد العقول المتكلسة؟

ماذا يريد الملك.. ولماذا يطمح القصر للسيادة الرقمية ويقود ثورة ضد العقول المتكلسة؟
نبأ الأردن -
كتب طارق ديلواني - 

 
لأن الأردن اليوم أمام فرصة تاريخية للريادة، يريد الملك أردنًا يمتلك "مفاتيح السيادة الرقمية" في إقليم لا يعترف إلا بالأقوياء تقنياً.

لا تستوي حالة التحديث التي يقودها جلالته وسمو ولي العهد، مع الإصرار على البيروقراطية التقليدية التي لا زالت تعشش في مفاصل الدولة.
فبينما يستمر "حرس البيروقراطية " في بيعنا أوهام سياسة "تسيير الأعمال"، يقاتل القصر الملكي على جبهة البقاء الرقمي.

لكننا لم نعد نملك ترف "التدرج" او " الانتظار" وفي المقابل لا نريد ان نكتفي بـ "أتمتة" الترهل، نريد إزاحة العقلية التي تعتقد أن الختم الرسمي أقوى من "الكود البرمجي". 

فمتى سننتقل الى الدولة الرشيقة التي تتنبأ بالأزمات قبل وقوعها، بعد ان فرضت علينا حالة الاشتباك الوجودي التي نعيشها اليوم كأردنيين ان لا نكون "قاعدة بيانات" لغيرنا.

ثمة جوع رقمي لدى الأردنيين ونهم لوصفة الخوارزميات..ومن لا يملك بياناته، لا يملك قراره.. وعلينا ان نقاتل ونسعى ليكون الأردن "الخزنة الرقمية" للمنطقة.

في مئويتنا الثانية السيادة ليست حدوداً فقط، وامتلاك "عقل تقني سيادي" هو الضمانة الوحيدة لكيلا يظل قرارنا الوطني رهينة لـ "مزودي الخدمة" الدوليين. 

علينا ان نحول الموقع الجيوسياسي للأردن الى نعمة، ومنصة نفوذ، وهذا يمكن ترجمته ببساطة عبر تحويل الأردن إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي لنصبح نحن "الرئة الرقمية" التي يتنفس منها الجميع.

الحقيقة العارية التي يخشى "حراس الورق" قولها هي أن البيانات هي النفط الجديد للأردن. لذلك نريد "خوارزمية أردنية خالصة"" تدير مواردنا المائية وطاقتنا.

لكن للأسف ثمة أورام إدارية حميدة في جسد الدولة تعطل الرؤية الملكية وينبغي التخلص منها، والأردن ليس "جمعية خيرية" لإيواء الترهل..على الأقل ليس بعد اليوم. 

الملك يراهن على "الإنسان.. والتحديث الملكي هو "ثورة صامتة" على العقول المتكلسة. والأردن لم يعد يكتفي بمقعد المتفرج؛ فإما أن نكون "رواد السيادة الرقمية"، أو سنظل مجرد "أرقام" في حسابات الآخرين. والملك اختار السيادة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions