اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المبادرة الليبرالية الأردنية عن "حفل البترا" : نرفض الوصاية على المجتمع والفضاء العام انطلاقًا من قيمة الحرية

المبادرة الليبرالية الأردنية عن حفل البترا : نرفض الوصاية على المجتمع والفضاء العام انطلاقًا من قيمة الحرية
نبأ الأردن -
أصدرت المبادرة الأردنية الليبرالية، البيان التالي حول "حفل البترا"، وردود الفعل حولها : 
ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، استهجان بعض الفئات لفعالية "دي جي" أُقيمت في منطقة البترا الأثرية، واصفين إياها بأنها خادشة للحياء العام ولا تمثل قيم وأخلاق المجتمع.

وتؤكد المبادرة الليبرالية الأردنية أن مثل هذه الفعاليات تمر ضمن قنوات قانونية رسمية للحصول على الموافقات من الجهات المختصة، وقد صرّحت سلطة إقليم البترا التنموي السياحي بأن هذه الفعالية قد حصلت على رخصة لإقامة الحفل من الجهات المختصة.

وفي ذات الوقت، ترى المبادرة الليبرالية الأردنية أن مثل هذه الفعاليات، طالما حصلت على رخصة لإقامتها، فإنها لا تخالف القانون، ولا ترى وجود أي مبرر للمطالبة بمنع مثل هذه الفعاليات أو محاسبة منظّميها، أو قيام بعض الفئات في المجتمع بتهويل ما جرى في الفعالية والحديث باسم الجميع نيابةً عن المجتمع.

ونحن في المبادرة الليبرالية الأردنية نرفض وصاية أي طرف أو جهة أو مؤسسة على المجتمع والفضاء العام، انطلاقًا من قيمة الحرية، والتي تُعد إحدى القيم الأربعة التي تقوم عليها المبادرة، وأن مثل هذه الفعاليات لا يترتب عليها ضرر مادي ومباشر على الآخرين، وجميع الأفراد المشاركين والمنظّمين يتحملون مسؤولية أفعالهم.

وفي هذا السياق، ترى المبادرة الليبرالية الأردنية ضرورة وأهمية مثل هذه الفعاليات على الحركة السياحية واستدامتها، ورفع معدلات الإنفاق السياحي، وإطالة مدة إقامة الزائر، حيث إن البترا تعتمد بنسبة 85% على السياح من الجنسيات الأجنبية، وقد شارك في هذه الفعالية أكثر من 2,200 شخص، وساهمت في حجز أكثر من 6 إلى 7 فنادق بشكل كامل، على الرغم من الأزمة التي عصفت بالقطاع السياحي، وخصوصًا منطقة البترا، حيث أعلنت جمعية الفنادق مسبقًا إغلاق 32 فندقًا في البترا وتسريح أكثر من 1,000 عامل.

وعند العودة إلى الإيراد المتأتي من الدخل السياحي لسنة 2025، فإن السياحة تشكل ما نسبته 14% إلى 15.8% من الناتج المحلي الإجمالي، بعائدات بلغت 5.52 مليار دينار أردني، وترى المبادرة الليبرالية الأردنية، وانطلاقًا من أحد المبادئ التي تقوم عليها المبادرة، وهي تبنّي اقتصاد السوق الحر بما يعنيه من حرية التجارة والاقتصاد وتنمية القطاع الخاص مع تأكيد ضرورة قيام الدولة بدورها التنظيمي للقطاعات، أن الأردن، بوصفه دولة منفتحة على العالم وتتبنى نموذج اقتصاد السوق الحر، لا يمكن أن يُدار فيه القطاع السياحي بمنطق الإغلاق أو العزل أو التقييد غير المبرر للفعاليات أو أي أنشطة ثقافية أو فنية أخرى.

وترفض المبادرة الليبرالية الأردنية أي توجه نحو تضييق مساحات مثل هذه الفعاليات وأي فعاليات سياحية أو ثقافية أو فنية داخل الإطار القانوني والرقابي، لما من شأنه أن ينعكس سلبًا على تنافسية الأردن السياحية مع دول المنطقة والعالم، ويحد من قدرته على استقطاب الاستثمارات والزوار من الجنسيات الأجنبية، ويضعف تنافسية وقدرة قطاعات التشغيل المرتبطة بالقطاع السياحي من فنادق ومطاعم وخدمات نقل وتشغيل محلي.

وإن أي دعوات لحظر هذه الفعاليات أو منعها خارج إطار قانوني واضح ودون اعتبار للأثر الاقتصادي العام، من شأنها أن تؤدي إلى إضعاف جاذبية الأردن كوجهة سياحية واستثمارية، وتقليل فرص النمو الاقتصادي، وزيادة الضغوط على معدلات التشغيل والبطالة، وتحد من قدرة القطاعات الإنتاجية المرتبطة بالسياحة على النمو وخلق فرص العمل.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions