د.عبدالله القضاة يكتب: إلى أمانة عمّان والجهات المعنية: إلى متى يستمر هذا الإهمال؟

د.عبدالله القضاة يكتب: إلى أمانة عمّان والجهات المعنية: إلى متى يستمر هذا الإهمال؟
نبأ الأردن -
ما يجري لم يعد مجرد ملاحظة عابرة أو شكوى خدمات، بل نموذج صارخ على غياب المتابعة وتحميل المواطن نتائج التقصير الإداري.
فالفلل المهجورة المنتشرة داخل أحياء العاصمة تحولت منذ سنوات إلى مكاره صحية حقيقية وبؤر بيئية خطرة، تُكدَّس فيها النفايات، وتنتشر حولها الحشرات والقوارض، وتُهدد سلامة السكان وتشوه صورة المدينة بشكل لا يليق بعاصمة دولة.
المؤسف أن هذه القضية لم تكن مجهولة للجهات المعنية، فقد تم إبلاغ أمانة عمّان مراراً، لكن الرد التقليدي المتكرر كان:
"تمت مخاطبة الحاكم الإداري.”
ثم ماذا بعد؟
سنوات تمر، ولا إجراءات حقيقية على الأرض، وكأن صحة الناس وأمن الأحياء وتفاصيل حياة المواطنين أمور يمكن تأجيلها بلا نهاية.
أي منطق إداري يقبل أن تبقى هذه المواقع المهجورة مفتوحة بهذا الشكل داخل الأحياء السكنية؟
وأين المتابعة؟ وأين تطبيق القانون؟ وأين المسؤولية تجاه المواطنين الذين يدفعون ثمن هذا الإهمال يومياً؟
إن استمرار هذا المشهد يطرح سؤالاً مشروعاً:
هل المطلوب انتظار كارثة صحية أو حادث أمني حتى تتحرك الجهات المعنية؟
نحن اليوم لا نطالب بوعود جديدة ولا بمخاطبات ورقية تُحفظ في الأدراج، بل نطالب بتحرك فوري وحاسم، ومعالجة حقيقية تنهي هذا الملف الذي طال السكوت عنه بشكل غير مبرر.
فهيبة المدينة تُقاس بقدرة مؤسساتها على حماية أحيائها، لا بتبادل الكتب الرسمية وترك الأزمات تتفاقم عاماً بعد عام.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions