رعد عجاج يكتب : في الأزرق حيث يقف التاريخ شاهدًا لا يُنكر
نبأ الأردن -
نؤكد بوضوحٍ لا لبس فيه: هيبة القانون واجبة، لكن استخدامها على حساب كرامة الناس وأرزاقهم مرفوض رفضًا قاطعًا.
إن المحلات التي طالتها الإزالة ليست اعتداءً طارئًا، بل أملاكٌ قائمة منذ عقود، يملكها أصحابها ويمارسون فيها أعمالهم منذ زمن طويل، وهي مصدر رزقهم الوحيد. كما أن المظلّات التي أُمر بإزالتها تعود لمحلات مرخّصة، قائمة منذ سنوات، ووجودها ضرورة لطبيعة العمل، وإزالتها تُربك السوق وتُضيّق على أصحاب المحلات الصغيرة الذين لا يملكون بدائل.
وفوق ذلك، تُفرض عليهم اشتراطات جديدة بخلع أسقف الزينكو والصفيح واستبدالها بالقرميد، وهو مطلبٌ يفوق قدرتهم المالية في هذه الظروف القاسية، خاصة في ظل ما تمرّ به البلاد من ضغوط اقتصادية وتداعيات الأوضاع الإقليمية، الأمر الذي يجعل هذه القرارات أقرب إلى إرهاق المواطن لا تنظيمه.
ما يحدث اليوم يُثير شبهة اختلالٍ في عدالة التطبيق، حيث يقع العبء على الفئات الأضعف، بينما ينجو الأقوى، في مخالفةٍ صريحةٍ لمبدأ المساواة أمام القانون وروحه.
أما ما يُسمّى؟؟؟؟؟
بالمخطط الشمولي لتطوير الأزرق!!!!!!
، فهو حتى اللحظة يفتقر إلى الشفافية، إذ لم يُعرض على الأهالي، ولم تُشرح أهدافه، وتم تنظيم طريق جديد خارج الأزرق مما يعكس ضرر اقتصادي واضح مع غياب ممثلو المجتمع المحلي للمشاركة فيه. غياب المسؤولين عن الميدان، وعدم عقد لقاءات واضحة مع الناس، خلق حالة احتقانٍ وغضبٍ مشروع، أساسها الغموض وغياب الرؤية.
فيجب وقفٍ فوريّ لكافة أعمال الإزالة والهدم التي تمسّ أرزاق المواطنين وممتلكاتهم، إلى حين بيان الأسس القانونية والإجرائية لهذه القرارات، وضمان حقوق المتضررين تعويضًا وعدالة.
كما أناشد دولة رئيس الوزراء، الدكتور جعفر حسان، ابن الأزرق، الذي يعرف أهلها ووجعهم، أن يتدخّل تدخّلًا مباشرًا وعاجلًا؛ فما يحدث اليوم يُلحق ضررًا بأهله وجيرانه، الذين كانوا يعقودن الأمل على تحسّن أوضاعهم في عهده، لا على تراجعها.
فقد طالبت بتحديد موعدٍ لزيارة رسمية لمعالي وزير الإدارة المحلية إلى الأزرق، وعقد اجتماعٍ علنيّ مع الأهالي وممثليهم، لعرض حقيقة ما يجري، وأهدافه، وخططه المستقبلية، وكيف ستُصان حقوق الناس ضمن هذا المسار.
رسالة حاسمة:
لن نقبل أن يكون التنظيم ستارًا للإضرار بالناس، ولا أن يكون القانون أداةً لكسرهم.
التنمية الحقيقية تُبنى بالعدل، لا بالهدم… وبتمكين الإنسان، لا بإقصائه.
























