اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د مرام ماجد البطاينة تكتب: عيد الاستقلال الأردني.. مسيرة وطن وسيادة وإنجاز

د مرام ماجد  البطاينة تكتب: عيد الاستقلال الأردني.. مسيرة وطن وسيادة وإنجاز
نبأ الأردن -
يُعدّ عيد الاستقلال الأردني الذي يصادف الخامس والعشرين من أيار محطة وطنية خالدة في ذاكرة الأردنيين، فهو اليوم الذي استعاد فيه الوطن سيادته الكاملة، وبدأ مسيرته الراسخة نحو بناء دولة حديثة وقوية تقوم على الشرعية الدستورية والمؤسسات الراسخة. وقد شكّل هذا اليوم تتويجًا لنضال طويل بدأ منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 بقيادة الأمير عبدالله بن الحسين، الذي عمل على ترسيخ الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة الناشئة. وفي عام 1946 أعلن المجلس التشريعي انتهاء الانتداب البريطاني، وتمت مبايعة الملك عبدالله الأول ملكًا على المملكة الأردنية الهاشمية، ليبدأ الأردن مرحلة جديدة من السيادة الوطنية. ويحمل عيد الاستقلال دلالات عميقة في مسيرة الدولة الأردنية، فهو يعكس ترسيخ السيادة الوطنية واستقلال القرار السياسي، وتعزيز الشرعية الدستورية، وتطوير مؤسسات الدولة كالجيش العربي والقضاء والإدارة العامة، إضافة إلى ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء والولاء. ومنذ لحظة الاستقلال، انطلقت الدولة الأردنية في مسار تنموي شامل رغم محدودية الموارد، فشهد قطاع التعليم توسعًا كبيرًا في الجامعات والمناهج، وتطور قطاع الصحة ببناء المستشفيات والمراكز الطبية، كما شهد الاقتصاد نموًا في البنية التحتية وجذب الاستثمارات، إلى جانب دور دبلوماسي متوازن جعل الأردن نموذجًا في الاعتدال والحكمة. ولا يُعدّ عيد الاستقلال مجرد ذكرى تاريخية، بل هو مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الفخر والاعتزاز، ويؤكد فيها الأردنيون التزامهم بمواصلة مسيرة البناء وصون الأمن والاستقرار ودعم القيادة الهاشمية التي قادت الوطن عبر مراحل صعبة بحكمة واقتدار. ويظل عيد الاستقلال رمزًا للعزة والسيادة ومحطة نستذكر فيها تاريخًا مجيدًا صنعه رجال آمنوا بالأردن وطنًا ورسالة، ويتجدد فيها العهد بأن يبقى الأردن قويًا ومزدهرًا ومتمسكًا بقيمه الراسخة، ماضيًا بثقة نحو مستقبل يليق بتضحيات أبنائه.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions