فايز الماضي يكتب: الاردن في صفِ خليجنا العربي
نبأ الأردن -
طيلة تاريخه السياسي وفوق ما ينوفُ على مائة عام لم ينسلخ الأُردنُ يوماً عن جسمه العربي ...ولم يؤخذُ عليه يوماً أنه قد تلكأ عن نصرة شقيق أو أنه تآمرعلى صديق ...ويحفظ الأردنُ للأشقاء في خليجنا العربي دعمهم وإسنادهم على مدى عشرات السنين وكان السند والرديف لقضايا أُمته العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ...ووقف الاردن بحزم في وجه مشروع الولي الفقيه وحذر من تمدده في المنطقة العربية وخطورته على منظومة أمننا العربي .
وفي الحرب التي فُرِضت على بلادنا مؤخراً لم يقف الاردنُ موقف المتفرج بل وقف ودون تردد في صف الأشقاءَ في خليجنا العربي ..الذين فاجأوا العالم في ردهم الحازم الشجاع على الإستهداف الفارسي الدنيء لأرضهم ومقدرات الطاقة في أوطانهم ..ووقوفهم الصلب في وجه حربٍ سافرةٍ لاناقة لهم فيها ولاجمل ..وسجلت الكويت سفرا مشرقا في عمليات الحروب الجوية ..إذ أسقط طياروها البواسل ثلاثُ طائرات من الجيل الجديد في سماء الكويت ..في الوقت الذي أسقطت فيه الدفاعات الجوية التابعة للقوات المسلحة الخليجية الغالبية العظمى من المسيرات المستهدفة لأهدافٍ على أراضيها ..
ومنذ بدايات إندلاع هذه الحرب القذرة ..كان جلالة الملك أول من إخترقت طائرته أزيز الرصاص في سماء خليجنا العربي معلناً وقوف الاردن الى جانب الاشقاء في الخليج وبكل ما أُوتي من قوة وعلى كافة الصعد السياسية والعسكرية..وتحركت الدبلوماسية الاردنية بكل شجاعة وفروسية ..مترجمة لتوجيهات جلالة الملك المفدى...
ولعل ماحدث وجرى ويجري يكفي لأن يبرز الحاجة القصوى لإستدارة عربية كاملة في مسألة التحالفات السياسية والاقتصادية والعسكرية وعلى كافة المستويات الإقليمية والدولية...ويدعو الى أهمية مراجعة وقراءة معايير وقيم الولاء والإنتماء في بلادنا ورفع مستوى الحذر من تغلغل الخلايا النائمة بين صفوفنا وظهرانينا.

























