حسن الزوايده يكتب: واقعٌ مرير… وصوتٌ يصل من البادية الجنوبية
نبأ الأردن -
في مشهدٍ يعكس صدق المسؤولية وجرأة الطرح، نقلت سعادة النائب أروى الحجايا صورةً واقعيةً لحال إحدى قرى البادية الجنوبية، واضعةً أمام الرأي العام والجهات الرسمية معاناةً لا يمكن تجاهلها أو تأجيلها. هذا الطرح الصادق يستحق التقدير، لأنه يجسد الدور الحقيقي لممثل الشعب حين يكون صوتًا لمن لا صوت لهم، وحين ينقل الواقع كما هو دون تجميل أو تردد.
إن تسليط الضوء على التحديات التي يعيشها أبناء البادية الجنوبية ليس مجرد حديث عابر، بل هو نداءٌ يستدعي استجابة حكومية عاجلة، تتجاوز الوعود إلى الفعل الحقيقي. فهذه المناطق، رغم ما تقدمه من ثروات وإسهامات للوطن، ما زالت تعاني من نقص في الخدمات الأساسية، وفرص التنمية، والبنية التحتية التي تليق بأهلها.
إن أبناء البادية ليسوا هامشًا، بل هم جزء أصيل من هذا الوطن، لهم حقوقٌ كما عليهم واجبات، ومن حقهم أن يحظوا بتنمية عادلة تُحسن من مستوى حياتهم وتوفر لهم فرص العمل والخدمات التي تحفظ كرامتهم. ومن هنا، فإن ما طرحته النائب الحجايا يجب أن يكون بداية لتحرك أوسع، يقوم على وضع خطة تنموية واضحة، تُعالج جذور المشكلات، لا مظاهرها فقط.
كما أن مجلس النواب مدعو اليوم للإنصات بجدية إلى ممثلي هذه المناطق، فهم الأقرب إلى نبض الناس والأقدر على نقل معاناتهم بصدق. فالإنصات الحقيقي هو الخطوة الأولى نحو الحل، والتعاون بين السلطات هو الطريق لتحقيق تنمية متوازنة تشمل جميع أبناء الوطن.
إن الاهتمام بالبادية الجنوبية ليس خيارًا، بل واجب وطني، يعكس عدالة الدولة وحرصها على كل مواطن أينما كان. فالأردن القوي هو الذي يحتضن جميع أبنائه، ويمنحهم فرصًا متكافئة للحياة الكريمة.حفظ الله اردننا وقيادتنا الهاشمية


























