نشأت الحلبي يكتب : ساعة مع سمير الرفاعي
نبأ الأردن -
كلما دُعيت إلى فعالية تخص "سمير الرفاعي"، كنت "أسنّ" سؤالاً "ماضياً ..
وبعد نهاية كل فعالية، أشعر بأن المسافات بيننا "تتباعد"!
شعور "التوجّس" كان يلازمني.. ولا أعرف السبب!
هو سليل عائلة سياسية عاصرت بدايات الدولة!
ابن رئيس وزراء، وحفيد رئيس أيضا!
ثم أصبح هو "رئيساً" ..
محطات تتطلب "النظرة بعُمقٍ أكثر" لشخصٍ وُلِد وترعرع في بيت "السّلطة"، والأقرب لـ "القصر" ..
في ذاكرتي "الصحفية"، أن حكومته من اجترحت ما ضيّق علينا "الخناق"!
وفي الذاكرة أيضاً العام 2011 ..
من سوء حظ سمير الرفاعي "الحفيد"، أن حكومته جاءت في مرحلة عربية "حساسة"، إبّان ما عُرف بالربيع العربي، ورياحه التي كانت تحاول أن تطال كل مكان "عبر الحدود"، ولم يكن الأردن استثناء ..
تلك فترة لم تحتمل أي قرار "غير شعبي"!
في آخر فعالية، سرحت بكلام الرجل خلال محاضرته السياسية، فقلت في نفسي : مالي والرجل، فلربما أنك تُخاصم مرحلة، أكثر مما تُخاصم "شخص"، وكثيرون مرّوا في الدوار الرابع، وكلٌ يرى أنه خدم البلد بالشكل "الأفضل"!
لأعرف عن الرجل أكثر، إذن..
في ذاكرتي، والده، المرحوم، زيد الرفاعي، الذي وجدت في صندوق بريد العائلة في نهاية التسعينيات، تعزية منه بوالدي، رحمه الله ..
كنت حينها في بدايات العمل الصحفي ..
قلت لـ "أبو زيد"، هذه الحكاية !!
كان هذا أول لقاء يجمعنا..
حاولت فكفكة "رموز شخصية الرجل ..
بكل "ودّ" تقبل جملتي وأنا أقول له "إنت بتغطس"!
كنت أُعَلّق على محاولات لقائنا التي "نجحت" أخيراً ..
شرح لي سبب الغياب، بكل شفافية و"طيب".
تحدثنا في كل شأن سياسي "أردني" ..
ساعة بكاملها مرت ولم نتحدث بشيء إلا الأردن ..
"سمير" يعشق الأردن، والملك، والعرش..
هذه ثوابت، لا، بل جزء من شخصيته ..
"معجون" بالأردن هذا الرجل!!
لوقتٍ قريب، وكما ذكرت آنفاً، أنني كنت "اتوجس" من الرجل، ولا أعلم السبب، لكنه الانطباع "الطبيعي" بأن نُحَمِّل كل مسؤول، مسؤولية "المصائب"، فهذه ضريبة العمل العام ..
خلال اللقاء، "تفكفكتُ" أنا، فـ "أبو زيد" يمتلك "كاريزما" تُشعرك بالراحة، فدماثته "عنوان" تقرأه منذ أول ثواني اللقاء..
الرفاعي سمير لا يُنكر "الخطأ" إن وقع، ولا يمتعض من "النقد"، بل ويؤكد بأن محطات هامة قد تحتاج إلى مراجعة وتمحيص، وتعديل، وليس أقلها التجربة "الحزبية" التي نتجت بعد "عملية إصلاح" كبيرة استهدفت تطوير العمل السياسي الأردني، وكان هو على رأس "اللجنة الملكية" التي قادت "المخاض" ..
في المحصلة، أنت تُجالس أردنياً طيباً أصيلاً، وابن بلدٍ مُحب، وتبقى "مراحل السياسة" قيد التاريخ وحُكم الناس ..

























