د. نضال المجالي يكتب :خريجو خدمة العلم لا يشبهون احد
نبأ الأردن -
انتم الاهم والدليل وقوف ولي العهد قبلكم عند لوحة الاختيار ووقوفه بينكم يوم تخرجكم.
في تلك اللحظة، لا يكون الحضور عابرا،
ولا المشهد مجرد ترتيب رسمي.
حين يأتي ولي العهد الشاب،
يأتي وفي عينيه شيء يشبهكم… ويشبه الغد.
لا يقف بعيدا،
بل يقترب كما لو أنه يعرف تفاصيل هذه الخطوة،
كما لو أنه مرّ بها في داخله يوما.
ينظر، لا ليراقب،
بل ليرى من سيحمل الحكاية بعده.
أن يحضر… يعني أن الأمر أكبر من إجراء،
وأن الاختيار ليس مجرد أسماء،
بل وجوه تُبنى عليها الثقة.
في صمته رسالة،
وفي متابعته اعتراف غير منطوق:
أنتم بداية الطريق، لا نهايته.
وحين أعلنت اسماء الدفعة الأولى،
لمسنا انهم لا يخرجون وحدهم،
بل يخرج معهم هذا الاهتمام،
كأنه وسام لا يُعلّق، بل يُعاش.
يكبرون في لحظة،
كما لو أن أحدا قال لهم دون كلمات:
"نراكم… وننتظر منكم الكثير.”
وحضور ولي العهد؟
ليس مجرد مناسبة رسمية،
بل رسالة صامتة تقول:
"أنتم امتداد الحلم، وأنتم صورته القادمة.”
أن يُشاهِد، يعني أن يهتم،
وأن يهتم… يعني أن الطريق الذي تسلكه، يُبنى بعين ترى وقلب يؤمن.
ثم يأتي التخرّج،
الدفعة الأولى…
كأنها أول قطرة مطر بعد انتظار.
يخرجون لا كما دخلوا،
بل أطول قامة، أعمق نظراً، وأهدأ روحاً.
يحملون في أعينهم شيئاً لا يُشرح،
شيئاً يشبه الوطن… حين يسكن فيك
وهكذا، لا يكون التخرّج نهاية،
بل بداية تُكتب بعين تتابع،
وقلب شاب… يؤمن أن المستقبل يُصنع الآن.


























