د. ذوقان عبيدات يكتب : في التطوير الأردني

د. ذوقان عبيدات يكتب : في التطوير الأردني
نبأ الأردن -
نسمع كثيرًا من مشروعات التطوير! الحكومة تشكل أكاديمية تطوير الإدارة الأردنية. ووزارة التربية الجديدة تتحدث عن خطط تطوير التعليم. وهناك  جهود شبابية، ورياضية واعدة، وهناك كلام تطويري في كل مكان. لست أدري ما دوافع هذه الهجمة التطويرية للحكومة؟!
هل هو انقلاب مفاجىء في الإدارة الحكومية؟ هل هي طمأنينة الحكومة على الاستمرار، أم إحساس بانتهاء التفويض؟
هذا ليس هو الأكثر أهمية؛ فالمطلوب معرفة الفكر الذي يجمع بين مشروعات التطوير! 
هل ستقود الأكاديمية مهام التطوير الشامل، أم ستقوم وزارة التربية باسمها الجديد بهذه المهام نيابة عن الأمة؟!!

            (١)
 *ما المواطن المطلوب؟*
*وما الإداري المطلوب؟*

  وضعت وزارة التربية-باسمها الجديد- خططًا شاملة لتطوير التعليم، ولم تضع نموذج منتجها الجديد، هل هو منتج جيل Z، أم جيل ألفا؟.
ولم  تضع لنا الحكومة نموذج منتجها الإداري؟ هل هو النموذج الذي سيتعامل مع الأجيال الجديدة، أم نموذج  الموظف العثماني ؟
أغلب الظن أن الإجابة موجودة في ذهن كل من  مصطفى حمارنة، أو في الفلسفة غير المعلنة في أكاديمية الإدارة!
ومن المهم أن نشير أن العِلم في الصدور ليس كافيًا للعمل!
 أما نموذج المتعلم في جيل  "زد" وجيل "ألفا"، فلا أعتقد أنه موجود في أي جانب في جامعاتنا، أو في مركز تطوير المناهج، أو في ذهن مجالس التربية وفلاسفتها.

             (٢)
  *جيل زد وجيل ألفا*
 
جيل "زد" هو  جيل مواليد ما بين ١٩٩٨ و ٢٠١٢، وهم الآن في المدارس والجامعات، حيث تم إعدادهم كما الذين من قبلهم،
 وقسم منهم دخل السوق متسلحًا بمهارات  الذين من قبلهم"يعني بعيدًا عن تغيرات الحياة!!
 أما أكاديمية التطوير الإداري، فسوف تتعامل مع جيلي "زد وألفا"
وستعد الإداري الأردني وفق حاجات الجيلين الجديدين!
أما جيل "ألفا"،  فجميعه في المدارس حيث سيعد أيضًا
كما الذين من قبلهم: المناهج نفسها، والأبنية نفسها، والمعلمون أنفسهم! ولذلك سننتج الجيل ما قبل "زد"، وما قبل "ألفا".

      (٣)
*ما حاجات جيلي "ألفا  وزد"*؟

ببساطة، إنهما جيلان جديدان، دخلا عالمًا جديدًا: مهارات حياتية جديدة، وسوق عمل جديد!
جيل زد نشأ في العصر الرقمي، أما جيل ألفاً فهو  رقمي بالكامل!
المهارات هي مهارات الصمود في عالم سريع التغير، والعمل في أعمال سريعة التقلب!
سقطت الأعمال الأساسية التي كانت تقوم على خبرات يدوية، وجسدية، وحتى فكرية بسيطة، فالتكنولوجيا الجديدة ألغت مِهنًا، ووظائف كانت أساسية منها البرمجة، والتصميم، وجمع البيانات وتنظيمها، وأعمال التسويق، والإعلان وربما كتابة الشعر!
سوق العمل يطلب مهارات ما بعد الأساسية! فأين الجامعات، والمدارس؟
أذكر أن رئيس إحدى الجامعات
طلب إحداث نقلة نحو  سوق العمل الجديد، إلّا أنني لم أرَ أي متابعة تنفيذية حتى من إعلام الجامعة الذي يفترض أن يشرح مبادرة رئيسها، ويتابع مسؤولي  التنفيذ!!
لم يحدث ذلك!
المطلوب عمل التطوير وليس مجرد الحديث عنه!
فهمت عليّ؟!!
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions