د. رافع شفيق البطاينة يكتب: نحو معسكرات وطنية للشباب ،،،
نبأ الأردن -
ونحن على أبواب فصل الصيف حيث العطلة الصيفية الطويلة للمدارس والجامعات ، وبذلك يكون فراغ لدى معظم الشباب ، وهذه العطلة فرصة لوزارة الشباب لاستثمار طاقات الشباب في تنظيم معسكرات وطنية لهم ينخرط فيها الشباب من كافة المحافظات ، لتنمية قدراتهم الفكرية والجسدية ، وتطوير مهاراتهم العملية والعلمية ، ومهارات الاتصال والتواصل فيما بينهم وبين الآخرين ، على أن تعقد هذه المعسكرات في الميدان خارج القاعات والفنادق ، وبيوت الشباب ، وأن تكون في المواقع السياحية والأثرية لتبادل الثقافات والمعارف فيما بينهم، بحيث تتداخل ثقافة شباب الجنوب مع شباب الشمال ، ومع شباب المناطق الشرقية والمناطق الغربية وشباب محافظات الوسط لتشكل لوحة وطنية فسيفسائية من اللحمة الوطنية وتعزز أواصر العلاقات الاجتماعية بينهم ، وتبني صداقات فيما بينهم، وأن تتضمن برامج هذه المعسكرات على نشاطات وفعاليات متعددة ومختلفة ، ثقافية وفنية وعلمية ومعرفية وتطوعية ميدانية ، من زراعة الأشجار وتنظيف المساجد، وحملات نظافة للمواقع الأثرية والسياحية ، والغابات، وغيرها من المواقع ، وأن تشمل كذلك نشاطات ترفيهية من مسرحيات وطنية وأغاني وفلكلور وطني، كما أن يتم عقد لقاءات حوارية بين الشباب أنفسهم لمناقشة القضايا الوطنية العامة بشكل عام ، والقضايا الشبابية بشكل خاص ، وأن نستمع لهم ، بحيث يقدم كل منهم مقترحات من وجهة نظرهم لحل هذه القضايا ، كقضية البطالة ومكافحة آفة المخدرات والعنف المجتمعي والشبابي في الجامعات ، وغيرها من القضايا التي تطرح من قبلهم، ورؤيتهم للمستقبل وكيفية مواجهته، علاوة على تعزيز الإنتماء الوطني لديهم، وكيفية التعامل ومكافحة الإشاعات والنيل من الوحدة الوطنية ، وترسيخ وتجذير ثقافة الديمقراطية لديهم لتصبح سلوكاً حياتيا بديلاً عن ثقافة العنف، وأن تكون لديهم جولات على المواقع الهامة في مختلف المحافظات ضمن برنامج اعرف وطنك، وأن يشمل البرنامج ورش عمل ودورات على تنمية قدراتهم الإدارية والقيادية، والتعامل مع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ، وتعزيز ثقافتهم الدستورية والقانونية ، ومعرفتهم بالحقوق السياسية ، وتحفيزهم على الانخراط والمشاركة في الحياة الحزبية والسياسية والانتخابات ، وبذلك نشغل أوقاتهم بما هو مفيد لهم وللوطن ، وهذه النشاطات الشاملة أقوى وتحقق أهداف عديدة من الأنشطة الجزئية والمتفرقة التي تعقد هنا وهناك في كل محافظة ومنطقة وفي كل مركز شبابي على حدة ، ويبقى القرار لصاحب القرار في وزارة الشباب معالي وزير الشباب النشط والمبدع والمنفتح على الجميع لاتخاذ ما يراه مناسبا ، وللحديث بقية.


























