فيصل اسامة النجداوي يكتب: الحسين بن عبدالله الثاني هيبةُ الإرث وعَضُدُ المَلِك
نبأ الأردن -
في حضرة الهاشميين، سلالة آل البيت الأطهار وأحفاد النبي العربي القرشي الكريم، لا يُقاس الرجال بالأعوام، بل بما يحملونه في صدورهم من أمانةٍ تنوء بها الجبال، ومن هنا ينبثق سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد الأمين، كصورةٍ مشرقةٍ لعنفوان القيادة الشابة التي وُلدت من رحم المسؤولية وتوضأت بعرق الميدان، فهو اليوم ليس مجرد أميرٍ يقلّدُ ملامح أبيه وجده، بل هو الروح التي تسري في جسد الوطن، والسندُ المتين واليمينُ البارة لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، يسير خلفه بقلب الجندي المخلص وفكر القائد الحصيف، في تلاحمٍ ملكيٍ مهيب يجسد أسمى معاني الوفاء؛ فالحسين الشاب الذي نراه اليوم يحمل ملفاتٍ استراتيجية كبرى بدقةٍ متناهية، هو الثمرة المباركة لمدرسة أبا الحسين المعزز، ذاك الملك الذي نذر حياته للأردن وصال وجال في أصقاع الأرض ليحمي حياض المملكة، فكان الحسين بجانبه، يتشرب منه معنى الصبر على المحن، وحلم الهاشميين الذي يسبق غضبهم، وحكمتهم التي تزن الأرض في إقليمٍ يغلي بالعواصف والتحولات؛ إذ يدرك سمو ولي العهد، وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، أن قدر الأردن هو الثبات في وجه الصعاب، وأن الأمانة الغالية التي ورثها منذ تأسيس المملكة تتطلب منه أن يكون مفعماً بالحياة والتعب والجهد، لا يكلُّ ولا يمل، يمزج هيبة العسكرية التي تربى في كنفها بصرامة الضباط الأحرار، مع فكر النهضة والتطوير الذي يواكب به العالم، ليجعل من العلم والمعرفة سلاحاً للأجيال، ومن التقدم نهجاً لا يحيد عنه، مؤمناً بأن قوة الأردن تكمن في عقول شبابه وعزيمة نشاماه، لذا نراه يغرس الأمل في كل محفل، ويفتح أبواب المستقبل بجرأة القائد الذي لا يخشى التحديات، بينما تظل روحه معلقةً بعباءة والده الملك، ينهل من مدرسته معنى التواضع والقرب من نبض الشعب، فيجوب القرى والبوادي والمخيمات، يصافح القلوب قبل الأيادي، ويسمع وجع الناس بقلب الإنسان قبل منصب الأمير، في علاقةٍ وجدانية سحرية لا نفاق فيها ولا رياء، بل هي محبةٌ عفوية نابعة من إدراك الأردنيين بأن هذا الشاب هو حسينهم الذي يحمل ملامح الحسين بن طلال في وقاره وحفاوته، وعبدالله بن الحسين في إقدامه وشهامته، فهو الذي أقسم أن يكون الجندي الأول في خندق الملك، والظهير الذي لا ينحني في مواجهة الضغوط، حاملاً لواء الدفاع عن مقدساتنا وثوابتنا الوطنية بصلابةٍ هاشميةٍ لا تلين، ليرسم لنا بريشة الإخلاص لوحة الأردن المتجدد، المهاب، الذي يفتخر بشبابه ويطمئن لقيادته؛ فالحسين بن عبدالله هو الوعد الذي ننتظره، والعهد الذي نصونه، والضمانة التي نلتف حولها بقلوبٍ عامرة بالولاء، لأنه الأمير الذي عرف أن المُلك خدمة، وأن القيادة قدوة، وأن حب الوطن هو أسمى آيات العبادة، ليبقى الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وعضده الحسين، حصناً منيعاً، ودار عزٍ، وواحة أمنٍ تستظل بفيء الهاشميين الأطهار إلى يوم الدين، سائرين على درب المجد بقلبٍ واحد، ورايةٍ واحدة، وإرادةٍ لا تعرف المستحيل.

























