يوسف الطورة يكتب : ترمب أمام خمسة مسارات مع إيران.. ولا خيار بلا كلفة

يوسف الطورة يكتب : ترمب أمام خمسة مسارات مع إيران.. ولا خيار بلا كلفة
نبأ الأردن -
في لحظة مفصلية، يقف دونالد ترمب أمام خمسة مسارات حاسمة في تعامله مع إيران، تزامناً مع جولة جديدة من محادثات السلام في باكستان، حيث السقف مرتفع، والنتائج مفتوحة، والاختبار الحقيقي هو اختبار صبر طهران بقدر ما هو اختبار حسابات واشنطن.

التشدد حتى النهاية..
يتمسك ترمب بشروط صارمة، وقف تخصيب اليورانيوم لعقود، إخراج المخزون عالي التخصيب، وإنهاء أي قيود على الملاحة في مضيق هرمز.

هذه الشروط تشكل سقفاً تفاوضياً مرتفعاً، قد ينتج تنازلاً كبيراً أو انفجاراً مقابلاً يعيد المنطقة إلى مربع المواجهة.

شراء الوقت..
لا اتفاق نهائي، بل تمديد هش لوقف إطلاق النار، تسوية إجرائية تمنح الدبلوماسية فرصة إضافية، وتؤجل الحسم بدل أن تصنعه.

تسوية وسط..
حلول مرنة مطروحة تجميد التخصيب عالي النسبة، تقليص المخزون، والسماح بنشاط نووي محدود تحت رقابة، لكن هذا المسار يبقى محفوفاً بشكوك الالتزام، وإمكانية الالتفاف لاحقاً.

العودة إلى الحرب...
فشل المفاوضات يعني العودة إلى التصعيد العسكري، وهو خيار قائم لكنه شديد الكلفة سياسياً واقتصادياً وداخلياً، إلى جانب مخاطر استنزاف الموارد العسكرية، تجعل منه مساراً معقداً ومرهقاً استراتيجياً حتى للولايات المتحدة.

إنجاز سياسي وإعلان النصر...
الانكفاء مع إعلان "إنجاز سياسي" خيار رمادي، يعد الأضعف احتمالا، لكنه الأكثر إرباكاً للحلفاء، يترك إيران تحت الضغط، لكنه يمنحها وقتاً لإعادة بناء نفوذها وبرنامجها النووي لاحقاً.

في المحصلة لا طريق بلا كلفة، الفرق فقط في شكل الثمن، إما يدفع عبر التهدئة، أو يدفع عبر التصعيد، أو يرحل إلى جولة قادمة من المواجهة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions