غازي ابوجنيب الفايز يكتب : المُقلق في توظبف قصة ألـ 5000 دينار
نبأ الأردن -
في خضم ما يتم تداوله من منشورات تستهدف دولة رئيس مجلس الأعيان مرفقة بصورة لمذكرة داخلية تتعلق بطلب تفعيل صرف مبلغ (5000) دينار كمساعدات اجتماعية، لا بد من وضع الأمور في إطارها الصحيح بعيداً عن الاجتزاء والتضليل.
هذا المبلغ ليس استثناءً ولا خروجاً عن الأطر القانونية، بل هو مخصص منصوص عليه ضمن بنود الموازنة العامة، ويُصرف وفق قواعد وإجراءات معروفة لتغطية متطلبات العمل الرسمي، أسوةً بسائر رؤساء السلطات والمؤسسات.
المقلق في هذه المسألة ليس مضمون الوثيقة، بل الطريقة التي جرى توظيفها بها؛ إذ تم إخراجها من سياقها المؤسسي، وتقديمها للرأي العام بأسلوب يوحي بشبهات لا وجود لها، في محاولة لإثارة البلبلة وتشويه الصورة، بعيداً عن الحقيقة المجردة.
ودولة الرئيس فيصل الفايز ليس شخصية عابرة في الحياة العامة، بل هو صاحب تاريخ وطني وسياسي طويل، وحضور اجتماعي راسخ، خدم الدولة في مواقع متقدمة، وكان دائماً جزءاً من منظومة العمل العام القائمة على المسؤولية والثقة.
إن النقد المسؤول ركيزة أساسية، لكن تحويله إلى أداة لللمز واغتيال الشخصيات دون تحقق أو معرفة، يضر بالمجتمع ويقوض الثقة بالمؤسسات. والمطلوب اليوم ليس إسكات الرأي، بل الارتقاء به ليكون قائماً على المعرفة والوقائع، لا على التأويلات والانطباعات.
الأردن، بقيادته ومؤسساته، أقوى من محاولات التشويه، ويبقى وعي الأردنيين هو الحصن الأول في مواجهة حملات التضليل.
غازي ابوجنيب الفايز
عمان في ٢٠٢٦/٤/٢١


























