د.حسن براري يكتب : الخلاصة
نبأ الأردن -
لا أقف إلا في صف العرب فقط. هذا أولا، لذلك أرى أن التهافت لصالح هذا الجانب أو ذاك يعكس عقدة نقص ودونية غير مبررة. أو تعكس أحقادًا لا علاقة لها بالتفكير.
أما ثانيا، فأنني أزعم بأن مشروع الهيمنة المطلقة الذي تسعى إليه الولايات المتحدة وإسرائيل لم ينجح ولن ينجح، كما أن استراتيجية إيران القائمة على طرد النفوذ الأمريكي والقواعد العسكرية وبناء الدفاع المتقدم لم تفضِ هي الأخرى إلى حسمٍ تاريخي أو إلى إعادة تشكيل الإقليم وفق تصورها وعلى انقاض الوجود الأمريكي. وهذه حقيقة تكشفت بوضوح منذ عام 2003، حين التقت نتائج سياسات إيران والولايات المتحدة بصورة مباشرة أو غير مباشرة عند إسقاط عراق صدام وأفغانستان طالبان، فدخل المشرق في طورٍ طويل من الانهيار وإعادة التشكل على حساب الدولة العربية والمجتمع العربي معًا.
وبين هذا وذاك، انشغل كثيرون منا بسؤال الاصطفاف، من مع هذا الطرف ومن ضد ذاك، فضاع المشروع العربي، وتراجع الوعي، وبقينا خارج الفعل على الهامش.
منظر موحش أن ترى الإيراني والأمريكي يجلسان على طاولة المفاوضات بينما نحن على المونيو! أي مصالح العرب وبخاصة الذين دفعوا ثمنا باهظا لهذه الحرب التي لم يشاركوا بها أو لم يكن لهم رأي بها؟!
غساسنة ومناذرة الفيسبوك لن يخرجوا من عقد الدونية والنقص والحقد، وهؤلاء لا يبنوا أوطانا ولن يمتلكوا إلا مشاريع التبعية.


























