المختار حسني الصفدي يكتب: العلم الأردني… حكاية وطن لا تنحني

المختار حسني الصفدي يكتب: العلم الأردني… حكاية وطن لا تنحني
نبأ الأردن -
في وطنٍ لا تُختصر حكاياته، يبقى العلم الأردني أكثر من مجرد راية تُرفع… إنه ذاكرة وطن، وعهد أجيال، ورسالة صمود لا تنكسر.

في يوم العلم الأردني، لا نقف عند حدود الاحتفال، بل نغوص في المعنى العميق لهذه الراية التي حملت تاريخًا من الكرامة، والتضحيات التي خطّها الأردنيون بدمائهم على ثرى هذا الوطن الطاهر. العلم ليس قماشًا يرفرف في السماء، بل هو روح أمة، وعنوان سيادة، وصوت لا يعلو فوقه صوت الانتماء.

هذا العلم الذي توارثناه جيلًا بعد جيل، لم يكن يومًا مجرد رمز، بل كان شاهدًا على مراحل مفصلية من تاريخ الدولة الأردنية، منذ التأسيس، مرورًا بمحطات البناء، وصولًا إلى حاضرٍ يزداد قوةً وثباتًا رغم كل التحديات. هو رايةٌ لا تنكس، لأنها محمولة بإرادة شعب يعرف معنى الوطن، ويؤمن أن الكرامة لا تُساوم.

في هذا اليوم، نستذكر تضحيات الجيش العربي والأجهزة الأمنية، ونستحضر وجوه الشهداء الذين ارتقوا ليبقى هذا العلم عاليًا، لا يُمس، ولا يُهان. نستذكر الأمهات اللواتي قدّمن فلذات أكبادهن فداءً للأردن، والرجال الذين وقفوا على الثغور ليحفظوا للعلم هيبته، وللوطن أمنه واستقراره.

ويأتي يوم العلم ليجدد فينا العهد، بأن نبقى أوفياء لهذه الراية، نحميها بسواعدنا، ونصونها بأخلاقنا، ونرفعها بالعمل والإنجاز، لا بالشعارات فقط. فحب الوطن لا يُقاس بالكلمات، بل بما نقدمه له من إخلاص وعطاء.

إن العلم الأردني سيبقى خفاقًا، ما دام في هذا الوطن رجالٌ ونساء يؤمنون بأن الأردن أولًا، وأن وحدتنا الوطنية هي الحصن الذي لا يُخترق، وأن قيادتنا الهاشمية تمثل صمام الأمان لمسيرة هذا البلد.

في يوم العلم، نقف وقفة عزّ، ونقول: سيبقى علمنا عاليًا… لأننا شعب لا يعرف الانكسار.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions