د.نضال المجالي يكتب : العلم .. رمزٌ لهوية وطن
نبأ الأردن -
في يوم العلم الأردني، لا يكون العلم مجرد قطعة قماش ترفرف في الهواء، بل رمزاً لهوية وطن، وتاريخ من التضحيات، ومعان تتجاوز الألوان إلى القيم التي توحد الأردنيين. العلم هو عنوان السيادة والكرامة، وحضوره يجب أن يبقى في مكانه اللائق، مرفوعا باعتزاز، لا عرضة للتقليل من هيبته أو استخدامه بشكل يسيء لرمزيته.
ما نشهده أحيانا واليوم على وجه التحديد من صور متداولة من تحويل العلم إلى أشكال من اللباس كالتنانير أو الفساتين، وإن كان بدافع الاحتفال أو التعبير، إلا أنه يطرح تساؤلات حول حدود احترام الرموز الوطنية. فالعلم ليس زينة عابرة، بل هو رمز جامع يجب التعامل معه بوعي ومسؤولية. لقد سبق أن تم اتخاذ قرارات حكيمة بمنع استخدام الصور والشعارات على المركبات لما فيها من تشويه أو إساءة غير مقصودة، فكيف يُغضّ الطرف اليوم عن ممارسات مشابهة تمس العلم ذاته؟
إن الحفاظ على هيبة العلم مسؤولية مشتركة، تبدأ من وعي الأفراد، وتمتد إلى دور الجهات المعنية في توضيح الضوابط واتخاذ الإجراءات اللازمة عند التجاوز. فحب الوطن لا يُقاس بالمظاهر، بل بمدى احترام رموزه وصون مكانتها. وفي يوم العلم، نحتاج أن نُعيد التأكيد أن الراية تبقى في مكانها الأسمى، مرفوعة فوق الجميع، لا تُختزل في تفاصيل قد تفقدها معناها الكبير
























