تيسير ابوعاصي يكتب: مواجهات زرقاوية

تيسير ابوعاصي  يكتب: مواجهات زرقاوية
نبأ الأردن -
[  مدينة العمال والعسكر  ]   


.         يوم أمس ذهبت انا وزوجتي مصطحبين السيارة في رحلة لا تصنف بأنها طويلة داخل المدينة لزيارة احد الاصدقاء ، كنا ثلاثة أنا وزوجتي والسيارة .

.          عرجنا على السوق كي نبتاع غرضا فكانت مواجهتي الاولى التي كانت متربصة دون حساب ، اين نركن السيارة ، مواقف السيارات على جنبات الطريق ملآى بالكامل ، بشق الانفس وجدنا مكانا للإصطفاف المؤقت ، اصطخبنا الغرض ومضينا .

.             في طريقنا كان سوء طالعنا بأن واجهنا حفرا متناثرة على العديد من مساحات الطريق بكافة اشكالها ومقاساتها وخاصة عمقها ؛ والتي رغم الحذر في اليقظة ومحاولات تجنبها الا انها كالقدر تخالها تسعى لتعانق اطارات السيارة ، فيكون العناق اما مصافحة او احتضانا مضنيا تهتز له فرائص السيارة وفرائصنا مع ارتجاف القلب من وقع المفاجئة الاهتزازية .

.              حين وصلنا الى المكان المعني كانت ثلة من الكلاب الضالة  التي تسير على غير هدى تبحث عن ضالة وكأنها تبحث عنا ، ادركنا انها تخطط في امكانية ان تنال منا اذا استطاعت الى ذلك سبيلا ، اصبحت ترمقنا ولا اذيع سرا اننا ايضا كنا نرمقها اكثر ، حتى حضينا بعناية إلهية بأن اكتفينا شرها وطبعا ( كافيناها ) شرنا واعتقد انها شعرت كما شعرنا نحن بأننا منتصرين .

.            انتهى الشوط الاول وهو مشوار الذهاب وكان فكرنا مشتت [ عند المعازيب ] لأننا شغلنا بالتفكير بالشوط الثاني اي مشوار الإياب .

.           بحمد الله عدنا بتتبع قلق للطريق الذي واجهناه في رحلة المد ولكن بسياق الجزر ، وصلنا بيتنا وهدأت الأنفس وحلت السكينة والوئام بدل التوتر والخصام .

.           هنا خطر ببالي ان اليد الآثمة التي كسرت خشب المقاعد التي وضعناها على ارصفة الشارع المتاخم لبيتنا على نفقتنا الخاصة متوخين بها ان تكون صدقة جارية كمعونة عجوز هنا او هناك  او متعب يأخذ قسطا من الراحة ، تلك اليد هي تفعل بعقلية ليست ببعيدة عن عقلية من رأى تلك المثالب التي واجهتنا من مسؤولين اواصحاب قرار دون اخذ زمام المبادرة في معالجة الأمر .

.          فالمواقف على جانبي الطريق هي في الأصل كانت الى حد ما محلولة بالطرح الذي انتهى والذي كان يمثله ( الأوتو بارك ) ، وانا احد من كتب ضد الاتوبارك في حينها لكن لا يعني الغاؤه دون طرح البديل ، فالسيارات الان في السوق تصطف من مطلع النهار الى مغيبه دون رقيب ولا حسيب .

.          اما الكلاب الضالة فهي مصيبة ترزح ما بين فكي أذاها المترصد بنا وبأولادنا وبين القوانين الصماء المستوردة التي تمنع الاذى عن مثل تلك الكلاب بحجة الرفق بالحيوان دون اي اعتبار للرفق بالانسان الذي هو اغلى ما نملك ،
 ويحق لنا ان نطالب بنظرة عطف والرفق بنا نحن بني البشر والبحث عن الحلول التي لا تقبل التأجيل ، حيث الاذى شاهدناه في عدة حالات هنا وهناك ، ولا افرق هنا ما بين حدود بلدية  الزرقاء وبلدية مدينة الشرق واي امانة او بلدية على مستوى الوطن .

.         وأما الحفر المنتشرة على الطرق فهي تحتمل مسلكين في الحل ، إما اعادة التعبيد العلاجي للطرق ، وهذا ايضا امر يجب اعطاؤه صفة الاستعجال ،
 او السماح وتشجيع ركوب الخيل وما دونها حتى يتم التناغم ما بين وسيلة النقل وبين طبيعة الطرق التي استحال ترميمها واعادة تأهيلها كي تصبح تتناسب مع صحة السيارات وأمن
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions