احمد ايهاب سلامة يكتب: ترف المسؤولين.. ومواطنون خارج الحساب

احمد ايهاب سلامة يكتب: ترف المسؤولين.. ومواطنون خارج الحساب
نبأ الأردن -
يبدو أن الاولويات واضحة جدا!
نبارك لرئيس الوزراء جعفر حسان على موافقته على شراء سيارات فاخرة لموظفين في مجلس الأعيان وسيارات مراسم بقيمة ربع مليون دينار! بينما المطالبات الشعبوية بعدم رفع لتر البنزين قرشا واحدا كانت ترفض، المطالبة بحق لك شيء انت تعبت له ولاجله وهو عدم اقرار تعديلات (الضمان الاجتماعي) هذه مرفوضة، لماذا ببساطة لأنك لست أكثر مجرد مواطن عند بعض المستكرشين!

لكن عندما ترى وزراء ونواب"رضي الله عنهم وارضاهم" يسكن هو وكلابه التي تحرسه وخدمه وحشمه، في قصر يتسع لاسكان أهل قرية ومخيم ويمتلك واحدهم ثروات تعادل ثروات مدينة باهلها وﻻ تلزم الحكومة نفسها بتأمين وظيفة يقل دخلها عن مصروف كلب من كلاب السادة اﻻكابر، لمواطن غلبان عض على جوع بطنه باسنانه مكابرا وتحسبه من التعفف أغنى من أغناهم، تسال نفسك ماذا أبقوا لك في وطنك من وطنك؟!

أي رسالة ترسل للمواطن الذي يحاسب على كل قرش؟
حتى على القمامة التي نلقيها ندفع ثمنها عبر فاتورة الكهرباء!
وأي منطق هذا الذي يضيق على الناس في لقمة عيشهم بينما تفتح الأبواب على مصراعيها للترف تحت مظلة "الاستثناء”؟
ترهقون المواطنين بضرائب ومصائب وتثقلون رؤوسنا بالخطابات ثم تمررون قرارات بهذا الحجم وكأنها أمر عادي!

المشكلة ليست بالمركبات، في عقلية ترى المال العام بابا مفتوحا والرقابة مجرد إجراء شكلي! أين المسؤولية وأين المحاسبة، أم ان الاستثناء أصبح هو القاعدة؟

لا بد ايضا صرف مكافآت لحرس وخدم ولأبناء العطوفة والمعالي حفاظا على رفاههم وتكريسا لمفهوم العدالة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions