خلف الملكاوي.. سفير التحكيم الأردني في الدوري الأمريكي
نبأ الأردن -
قبل خلف ملكاوي ومنذ أن بدأ الدوري الأمريكي لكرة القدم رسميًا في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1993، لم يعرف على مدى هذه العقود وجودًا لحكم من أصول عربية، نجوم عالمية توافدت على بلد "العم سام"، منذ الهجرة الأولى للنجم البرازيلي بيليه والألماني فرانتس بيكنباور وغيرهما، وصولًا إلى النسخة الجديدة من مباريات (MLS) التي انطلقت عام 1996 عند إنشاء الدوري كجزء من الالتزام باستضافة كأس العالم 1994، ليصبح الدوري الاحترافي الأول في الولايات المتحدة وكندا.
وشرع حكم عربي من أصول أردنية اسمه خلف ملكاوي قبل سنوات في شق طريق لنفسه، وسط نجوم اللعبة من لاعبين ومدربين وحكام، جاء من قرية كم الكفارات بمنطقة إربد في الأردن، حاملًا زخمًا تحكيميًا محترمًا، قبل أن تقوده الصافرة والأحلام للولايات المتحدة الأمريكية.
وقال: "البداية كانت صعبة، لكي تدخل هذا المجال هنا يجب أن ترسل نفسك، وتعيد تأهيل معارفك كليًا، وهذا ما قمت به، شيئًا فشيئًا إلى أن وصلت القمة، أدرت مباريات كبيرة في دوري النجوم الأمريكي، مباريات لعب فيها النجم الانجليزي الكبير ديفيد بيكهام وأيضاً هداف برشلونة السابق دافيد فيا، وعديد النجوم الكبار الذين لعبوا في السنوات العشر الاخيرة في أمريكا.
ملكاوي كان أيًضا عنصرًا أساسيًا في البطولات الودية التي دأبت الولايات المتحدة على تنظيمها كل صيف، تحت اسم "الكأس الدولية للأبطال"، وأضاف لمنصة winwin: "أدرت مباريات لمانشستر سيتي وليفربول وريال مدريد وبرشلونة وعديد الأندية الإيطالية، تلك المباريات كانت تستقطب اهتمامًا كبيرًا من الجماهير، وكانت تتسم بالإثارة والتشويق، رغم أنها فاتحة الموسم الكروي في أوروبا، لكن كانت ممتعة وتجربة أفتخر بها جدًا"، ليصبح في سجله أنه كان أول حكم أمريكي يحكم تسع مباريات رئيسية متتالية على مستوى البلاد، ويشارك في ثلاث نهائيات على مستوى الولايات المتحدة".
خلف ملكاوي.. مسيرة متواصلة بعد اعتزال الصافرة
في عام 2010، تحصل خلف ملكاوي على لقب مدرب متخصص درجة أولى في أمريكا، ليسجل اسمه كأول عربي يحصل على هذا الشرف، الذي ناله فقط 200 شخص من بين 350 مليون أمريكي.
ولم يطق خلف الابتعاد عن الصافرة طويلًا بعد اعتزال التحكيم في المباريات الرسمية، حيث تقلد مناصب جعلته يواصل ألقه في ميدان التحكيم، وهو الآن عضو الهيئة الرئيسية للتحكيم في ولاية إيلينوي، ونائب الرئيس لفرع شيكاغو الكبرى، وقد يصبح الرئيس في الانتخابات القادمة.
ختمنا لقاءنا بالحكم خلف ملكاوي الذي عبّر عن أمانيه في أن يرى حكامًا عربًا ينسجون على منواله، فقط هو ينصحهم بالصبر والمثابرة، وشق طريق جديد لهم إذا لم يحالفهم الحظ في بلدانهم الأصلية، لأنّ طعم الإنجاز في بلد المهجر يكون بطعمين، طعم إثبات الذات بين خبرات وجنسيات عديدة وبين طعم بالفخر، لأنك قادم من هناك من بين ثنايا الكفاح، لتنحت اسمك حيث لم يتوقع ذلك أحد، حتى الصافرة لم تتوقع لك مثل هذا النجاح.

























