المهندس حسين كريشان يكتب : الأمن العام… هيبة دولة وثقة شعب
نبأ الأردن -
في ذكرى تأسيس مديرية الأمن العام، لا نقف فقط أمام تاريخٍ طويل من الإنجاز، بل أمام مؤسسة سيادية شكّلت على مدار أكثر من مئةٍ وخمسة أعوام عنوانًا لهيبة الدولة، وضمانةً حقيقية لاستقرارها، وركيزةً أساسية في فرض سيادة القانون وحماية المجتمع.
لقد كان الأمن العام، منذ تأسيسه، جزءًا أصيلًا من مشروع الدولة الأردنية الحديثة، التي قامت على العدل وسيادة القانون، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة التي أدركت مبكرًا أن الأمن ليس خيارًا، بل أساسٌ لا تقوم الدول بدونه، ولا تستقر المجتمعات إلا به.
وإذا كنا اليوم نفاخر بمستوى الأمن والاستقرار الذي ينعم به الأردن رغم ما يحيط به من أزمات وتحديات إقليمية معقدة، فإن الفضل بعد الله يعود إلى جاهزية وكفاءة نشامى الأمن العام، الذين أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية، وأنهم خط الدفاع الأول عن أمن الوطن والمواطن.
لكن هذه المناسبة، يجب أن تكون أيضًا محطة مراجعة ومسؤولية، فتعزيز هيبة الدولة لا يكون إلا بتطبيق القانون بعدالة على الجميع دون استثناء، ودعم رجل الأمن ليبقى قويًا بثقة شعبه، ومحاطًا بإرادة سياسية لا تتهاون مع أي تجاوز يمس أمن الوطن أو كرامة المواطن.
إننا نؤمن أن قوة الأمن العام لا تُقاس فقط بإمكاناته، بل بثقة المواطن به، وهذه الثقة تُبنى يوميًا من خلال العدالة، والشفافية، وسيادة القانون، وحماية الحقوق كما حماية الأمن.
وفي هذه الذكرى، نجدد العهد بأن يبقى الأمن العام عنوانًا للانضباط والنزاهة، وسندًا للدولة في مواجهة التحديات، ودرعًا يحمي الوطن من كل ما يمس أمنه واستقراره.
حفظ الله الأردن، قيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.


























