عبدالهادي راجي المجالي يكتب : "تسريب" بقصد البلبلة .. ولكن!
نبأ الأردن -
لقد شاهدت الفيلم الذي التقى فيه رئيس هيئة الأركان بوزير الدفاع الإسرائيلي أو رئيس أركانهم ...
حتى لو التقى كل ضباط الجيش العربي بضباط جيش الكيان ، إسرائيل ستبقى في الوجدان وعقيدة الجيش وفي التاريخ .. ستبقى العدو الأول ..
هذه اللقاءات لا تتم في إطار الود والحب .. حتى وإن حاول الكيان إضفاء هذه الصبغة عليها ، هي تتم إما لضرورات التنسيق الأمني ، وإما لضرورات الجسور والمعابر .. وإما لرسم خطوط الطيران ...بمعنى آخر الجغرافيا والحدود تحتم عليك التواصل معهم ...
الجيش في لحظات الحرب يحول مسارات الطيران ، وهو من يحدد ارتفاعات الطيران المدني والعسكري ، هو من يشغل موجات الرادار الخاصة به ، ويرسم مداها الجغرافي ... والجيش هو من يراقب الحدود..والجيش هو من يرسم قواعد الإشتباك ، هو من يلزم إسرائيل بسحب السلاح الثقيل من حدودنا ، وتحديد شكل الرقابة ومدى الكاميرات واتجاهاتها ...
والجيش له قائد أعلى هو جلالة الملك وتقدم له التقارير ، ورئيس هيئة الأركان هو ضابط يعمل تحت إمرة الملك ، مثل كل الرتب في جيشنا .
الفيديو المسرب لا أظن أن إيران هي من اخترقت جهاز وزير دفاع الكيان السابق ... هذا ضرب من الخيال ، بل أجزم أن الكيان الغاصب هو من سرب الفيديو ، فقط لأجل خلق بلبلة وشك في أعز ما يملكه الأردني ...
هذه القصة يجب ان تمر دون تعليق ، فاللقاءات التي تتم ، هي ضرورة للأمن والسيادة ولا تتم في إطار ما تشيعه الغربان الناعقة .
واتمنى من الناطقين باسم الجيش وهم كثر ... بأن يصمتوا لأن دفاعهم اشبه بالإدانة ، لقد ضحكت حين عرض احدهم صورة والده العسكري ، وضحكت أكثر حين أعاد احدهم ذات الإسطوانة في الحديث عن المجد والتضحيات ، وضحكت أكثر من الذين .. فردوا حروفهم على الأثير...مثل قصائد نبطية تصلح لكل مناسبة .
عطوفة مدير الأعلام العسكري ..
المروءة ليست بحاجة لأحد كي يدافع عنها ، والشرف ليس بحاجة لصحفي من الفئة السادسة كي يقوم بتلميعه ، ورئيس هيئة الأركان في النهاية يؤدي عملا في مصلحة وطن وحياة شعب... فقط أوقفوا الكتبة ، فحديثهم يجلب إدانة للبلد والجيش .
أحد الكتبة ، لم ينم البارحة .. لقد سرق كل ما كتبه سليمان الموسى ونشره على صفحته ، واليوم حين افلس .. قرر نشر أغنية : اتخسى يا كوبان ...
الجيش سيبقى هو ضميرنا والهوية ، تاريخنا النبيل وأعلى شوامخ البلد ، هو القلب والسيد هو التاريخ العظيم وهو الكرامة ...
حماهم الله.


























