عبدالله بني عيسى يكتب : حول فيديو الحنيطي وهاليفي المزعوم
نبأ الأردن -
أولًا: الفيديو المتداول، والمزعوم أنه من هاتف هاليفي المخترق، لا يحمل أي مؤشر زمني يحدد متى جرى اللقاء بدقة.
ثانيًا: هاليفي تولّى منصبه مطلع 2023، أي قبل أحداث 7 أكتوبر بنحو 10 أشهر، ما يعني أن أي لقاء محتمل قد يكون سابقاً لهذا التصعيد.
ثالثًا: الهدية التي جرى الإشارة إليها باعتبارها "إهانة”، لها في الحقيقة دلالة رمزية مختلفة تمامًا في الثقافة العسكرية؛ فهي تُفهم كـ تقدير لشجاعة خصم قاتل بشرف، وهذه لغة يعرفها العسكريون جيدًا، لا "مناضلو الكيبورد”.
رابعًا – وهذا الأهم: ما يجري ليس نقاشاً بريئاً… بل محاولات ممنهجة للتشكيك في مواقف الأردن، مبنية على افتراضات لا تعيش إلا في فضاء السوشيال ميديا ومواقع مثل "ميم" و" rt".
هناك من يريد تحميل الأردن مسؤولية كل ما يحدث في المنطقة، وهناك من يعمل دون كلل أو ملل لإقناعك – أيها الأردني – بأن مؤسسات بلادك "عميلة”، فقط لفتح باب الفتنة الداخلية وخلق شرخ بين المواطنين والقيادة.
خامساً: هذا العبث تقوده سرديات اعتدناها من محاور لم تجلب للمنطقة سوى الفوضى والكوارث، وتبحث دائماً عن شماعات خارجية لتغطية فشلها وخطاياها التي جلبت الويلات والمصائب لشعوب بأكملها.
وأخيرًا، وهو الأهم من كل ما سبق:
كأردني، لا يساورني أدنى شك في صحة وصلابة مواقف مؤسسات بلادي السيادية.
وإن شكك البعض بكل شيء… فلن نشك بالجيش.
إنه المؤسسة التي لها في قلب كل أردني مكانة خاصة، قديما وحاضراً، التي جعلتنا نشعر بالأمان خلال العقود والسنوات والأسابيع الماضية، فيما كانت المنطقة تمور بالقلق.
حتى لو كان الفيديو صحيحاً…فبالتأكيد له سياق مختلف تماماً عن ذلك الذي يحاول سيئو النية فرضه.
بين الحقيقة والرواية السوداء… هناك من يريدك أن تختار السواد.























