محمد الخطيب يكتب : هدنة أسبوعين… أم اختبار نوايا؟
نبأ الأردن -
إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق القصف على إيران لمدة أسبوعين ليس مجرد خبر عابر، بل محطة سياسية وأمنية حساسة تحمل عدة رسائل متداخلة:
أولاً: تهدئة مشروطة وليست سلاماً
القرار لم يأتِ كوقف دائم، بل كـ"استراحة تكتيكية" مرتبطة بشرط واضح: فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن.
بمعنى آخر: الاقتصاد والطاقة قبل السياسة.
ثانياً: دخول باكستان على خط الوساطة
الإشارة إلى دور رئيس الوزراء شهباز شريف والقيادة العسكرية الباكستانية تعكس توسع دائرة التأثير، وأن الملف لم يعد أمريكياً–إيرانياً فقط، بل إقليمياً–دولياً.
ثالثاً: اعتراف غير مباشر بتقدم تفاوضي
حديث ترامب عن "10 نقاط" واقتراب الاتفاق النهائي يوحي بأن ما يجري خلف الكواليس أكبر بكثير مما يُعلن… وربما نحن أمام إعادة صياغة قواعد الاشتباك، لا مجرد وقف نار.
رابعاً: إسرائيل… تهدئة مع إيران وتصعيد في لبنان
الموافقة الإسرائيلية على التهدئة المؤقتة مع إيران، مقابل استمرار العمليات في لبنان، تكشف بوضوح:
أن الجبهات تُدار بشكل منفصل… وأن "خفض التصعيد" ليس شاملاً.
خامساً: مضيق هرمز هو العنوان الحقيقي
كل هذا الحراك يدور حول نقطة واحدة:
تدفق الطاقة العالمي.
من يسيطر على هرمز… يملك ورقة ضغط بحجم الاقتصاد العالمي.
لسنا أمام نهاية حرب… بل أمام إعادة ترتيب المشهد:
هدنة محسوبة، تفاوض تحت الضغط، ورسائل قوة متبادلة.
والأهم…
أن الأسبوعين القادمين لن يكونا هدوءاً، بل مرحلة اختبار حقيقي:
هل نحن أمام اتفاق طويل الأمد؟
أم مجرد هدنة قبل جولة أعنف؟


























