د.حسن براري يكتب : مرة ثانية، أنا مع الدولة الأردنية وحقها في البقاء
نبأ الأردن -
اختلفوا معي كما تشاؤون، لكنني أرى أن حرية التعبير والتظاهر تقف عند حدود الأمن الوطني. نعم، كفل الدستور هذه الحقوق لكنه في الوقت نفسه أقر بإمكانية تقييدها إذا اقتضت مصلحة الأمن القومي ذلك.
- صحيح أن الدولة تختبر بمدى اتساع الحريات لكن أيضا بقدرتها على حماية الاستقرار عند الأزمات، وإلا ما الفرق بين هذا والدولة الفاشلة؟! هل هذا استثناء أو خصوصية أردنية، طبعا لا، هذا فهم حتى في أعرق الديمقراطيات حين تشعر بأن أمنها مهدد.
فالرجاء ما حدا -وبخاصة ممن ينتمون إلى اتجاهات فكرية أيدت القمع والتنكيل في دول مجاورة - يناقشني برأيي في أن الدولة خط أحمر وأنه في وقت الأزمات الحقيقية الدولة تقرر وليس نشطاء الاحزاب والتنظيمات ونشطاء الفيسبوك.
مش فارقة معي الحكومة ولا رئيسها ولا الوزراء، لا أتفق معهم في الكثير من الملفات، لكن همي الأول أن يخرج الأردن من هذا المخاض الإقليمي بأٌقل خسائر ممكنة. أما دعاة الفوضى ممن يرون الأردن كساحة أو ممن يرون الأردن من منظورهم الايدولوجي الضيق، فربنا يهديكم!
وأيضا من يريد ان يساجل الدولة في سرديتها خدمة لتنظيمة أو لتنظيم خارجي أقول عليهم أن يتذكروا أن هذه الدولة خرجت من كل ازمات الإقليم على مدار مئة عام، ولو استمعت للرؤوس الحامية لكنا في مكان آخر، اقصد مكان سيء!


























