د. علي الطراونة يكتب: الأردن أولًا: وعيٌ يصون الوطن ويحمي الأمة

د. علي الطراونة يكتب: الأردن أولًا: وعيٌ يصون الوطن ويحمي الأمة
نبأ الأردن -
في زمنٍ تتزاحم فيه الإشاعات، وتعلو فيه أصوات العاطفة على صوت العقل، نسمع يوميًا من ينجرف خلف رواياتٍ مضللة، ويطالب بمواقف لا تخدم إلا أعداء الوطن، ظنًا منه أنه ينصر قضايا الأمة، وهو في الحقيقة يسيء لوطنه دون أن يدرك.

إلى كل من يظن أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تعبر الأجواء الأردنية لا تعنينا، نقول: الأردن ليس ساحة مستباحة، وسماؤه ليست ممرًا للصراعات. ما يُخترق أجواؤنا هو تهديد مباشر لأمننا، واستهدافٌ لأرضنا وشعبنا، ولذلك فإن اعتراض هذه الأخطار واجب وطني لا نقاش فيه، تقوم به قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية بكل كفاءة واقتدار.

الوطن ليس وجهة نظر… الوطن مسؤولية.
والوطن لا يُحمى بالشعارات… بل بالوعي والالتفاف حول قيادته وجيشه.

إن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، لم ولن يتخلَّ يومًا عن قضايا أمته، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس الشريف، التي بقيت في صدارة أولوياته في كل المحافل الدولية، رغم كل محاولات التهميش والتغييب. هذا الموقف الثابت ليس للمزايدة، بل هو نهج راسخ وتاريخ مشهود.

تذكروا تضحيات الجيش العربي والأجهزة الأمنية، تذكروا دماء الشهداء التي روت ثرى القدس واللطرون وباب الواد والشيخ جراح، تذكروا أن هذا الوطن بُني على أكتاف رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا السد المنيع في وجه كل خطر.

الأردن لم يكن يومًا إلا حضنًا دافئًا لكل من ضاقت به الأرض، فتح ذراعيه للجميع، وكان عنوانًا للكرامة والإنسانية، وسيبقى كذلك رغم كل التحديات.

فلا تكونوا أداة في يد الإشاعة، ولا جسرًا يعبر عليه المغرضون.
اعلموا أن من يطلق هذه الأكاذيب هم أعداء للوطن، يسعون لزعزعة الثقة وبث الفرقة، وأن الرد عليهم يكون بالوعي، والانتماء، والوقوف صفًا واحدًا خلف الوطن وقيادته.

ارحموا الأردن…
احموا وعيكم…
واجعلوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

هنيئًا لنا بوطنٍ اسمه الأردن،
وهنيئًا لنا بقيادة هاشمية حكيمة،
وجيشٍ عربيٍ باسل،
وشعبٍ أصيل لا تنطلي عليه الأكاذيب مهما اشتدت.

سيبقى الأردن قويًا، عصيًا، شامخا بأراده ابناءه الأوفياء


تحياتي
د. علي الطراونة
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions