بلال حسن التل يكتب: عن وزارة الثقافة ونقابة الفنانين

بلال حسن التل يكتب: عن وزارة الثقافة ونقابة الفنانين
نبأ الأردن -
توفر انتخابات نقابة الفنانين الاردنيين فرصة لإعادة الحديث عن اهمية الدراما، وبالتالي اهمية و ضروة اعادة الألق للدراما الاردنية، التي تصدرت في مرحلة سابقة الشاشات العربية، قبل ان يفرض عليها حصارا ظالما من بعض دول المنطقة ، تبعه اهمالا من الحكومات الاردنية المتعاقبة، بالرغم من ان الدراما احد المكونات الرئيسية للقوة الناعمة للدولة، واحد اهم وسائل حضورها داخليا وخارحيا، وخير مثال على ذلك الدراما المصرية التي جعلت مصر ولهحتها ومعالمها حاضرة في كل بيت عربي، فقد كانت ومازالت الدراما المصرية تفعل ذلك كله، لذلك تعتبر الدولة المصرية الدراما من اولوياتها الاستراتيجية، وتوفر لها دعما كبيرا من خلال القطاع العام، ومن خلال تشيع القطاع الخاص وتقديم التسهيلات له. لتظل الدرانا قادرة على القيام بادوارها في خدمة حضور مصر وبناء اقتصادها، وهو ما كانت تفعله الدراما الاردنية في سبعنيات و ثمانينات القرن الماضي على وجه الخصوص، يوم كان لدينا مسؤولون يعرفون اهمية الفنون والدراما على وجه الخصوص، أمثال الشهيد وصفي التل الذي اسس دائرة الثقافة والفنون ، انطلاقا من ايمانه بتلازم الثقافة والفن، بل لايمانه بأن الفنون من اهم روافد الثقافة وروافعها،ومن اهم وسائل بناء الرأي العام والتاثير به وتوجهه، لذلك كان يرحمه الله يحرص على سماع الاغنية الوطنية قبل بثها، أكثر من حرصه على سماع التعليق السياسي في وسائل الإعلام، بل انه اشرف بنفسه على كتابة وتلحين اكثر من اغنية واختار من سيغنيها، ومثله كان المغفور له بإذن الله الشريف عبد الحميد شرف، والسيدة ليلى شرف، بل ان كبير العسكر المغفور له بإذن الله حابس المحالي لم يتردد عن المشاركة في كتابة كلمات اغنية وطنية، كان ذلك قبل ان تظلنا سنوات صارت فيها الحكومات تتقاذف وزارة الثقافة بين تحويلها الى دائرة ثم تعيدها وزارة بل ان بعض الحكومات الغتها تماما. مع شطب مصطلح الفنون من اسمها في كل الاحوال، رغم ان الاصل ان يكون لدينا وزارة للثقافة والفنون ، وان تكون وزارة سيادية ذات ميزانية ضخمة تمكنها من تفعيل كل ادوار الدرانا وهي كثيرة.
فبالاضافة الى دورها كمكون للقوة الناعمة للدولة، فان لها دورا كبيرا في تسليط الضؤ على مشاكل المجتمع، وتقظيم الحلول لها، ويكفي التذكير هنا بأن مصر قامت بتعديل أكثر من تشريع من تشريعاتها نتيجة أعمال درامية. كما ان للدراما ادوارا اقتصاديا كبيرة فدورها لايقتصر على توفير فرص العمل للمئات من العاملين فيها، لكنها تلعب دورا كبيرا في الترويج للسياحة، من خلال عرضها وتعريفها للاماكن والمرافق السياحية في البلد، وهي ميدان خصب للإستثمار على الحكومة تشحيع أصحاب راس المال على التوجه اليه و الإنخراط به. فهل نشهد تعاونا منتجا بين وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الاردنيين يعيد للدراما الاردنية القها؟.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions