طارق ديلواني يكتب : ورع سياسي.. و"سكتة وطنية" حين تهدد إيران بضرب جسور الأردن!
نبأ الأردن -
إلى حراس الشعارات: هل سنبقى ننتظر "البيان" الذي لن يأتي؟
الجسور التي تهدد إيران بقصفها ليست مجرد إسمنت وحديد؛ هي شرايين حياة لشعب صمد في وجه كل العواصف.
ومن يهدد بضرب عمقنا الاستراتيجي لا يبحث عن تحرير فلسطين، بل يبحث عن تحويل الأردن إلى "ساحة بريد" لرسائله الإقليمية، أو "حديقة خلفية" لمشروعه الخاص.
وعندما يلوّح الغريب بهدم جسورك، ويصمت "ابن جلدتك" صمت القبور، فاعلم أننا لا نواجه تهديداً عسكرياً فحسب، بل نواجه "سرطاناً في الولاء" وجذاماً أصاب النخوة.
اسمحوا لنا ان نختلف قليلا هذه المرة..
عجيب هذا "الورع السياسي" الذي هبط فجأة على حنجرة أولئك الذين يملؤون الدنيا صراخاً وضجيجاً عند كل شاردة وواردة ، لكنهم يصابون بـ "السكتة الوطنية" حين يتعلق الأمر بصواريخ تستهدف بلدهم.
فباستثناء بيان واحد ويتيم. لم نسمع من حراس الفضيلة موقفا واضحا وصريحا حتى الآن.
أما الدعوة لمليونية لنصرة الأقصى ودعم الأسرى فهو موقف لا جدال فيه ولا خلاف عليه..لكن هل من مليونية أخرى لدعم الموقف الرسمي وقول لا كبيرة بحجم الوطن لإيران واعتداءاتها.
يا أصحاب" التقية" السياسية...من يهدد جسر "الملك حسين" أو "الشيخ حسين" لا يضرب إسرائيل، بل يخنق الرئة الوحيدة التي يتنفس منها الفلسطينيون، ويطعن الدولة التي بقيت واقفة حين سقطت كل "عواصم المقاومة" في فخ الفوضى والمليشيات.
هل سنبقى ننتظر "البيان" الذي لن يأتي، ممن يرون في التهديد الخارجي لجسورنا ومقدراتنا مجرد "وجهة نظر"؟


























