د. علي الطراونة يكتب: بين التمدد الإيراني والاحتلال الإسرائيلي: نحو رؤية تحفظ كرامة الشعوب

د. علي الطراونة يكتب: بين التمدد الإيراني والاحتلال الإسرائيلي: نحو رؤية تحفظ كرامة الشعوب
نبأ الأردن -
في السنوات الأخيرة، لم يعد خافيًا حجم التدخلات التي تمارسها إيران في عدد من الدول العربية، من خلال دعم جماعات مسلحة وأطراف سياسية موالية لها في دول مثل سوريا ولبنان واليمن.
هذه السياسات لم تؤدِّ إلى "حماية الشعوب” كما يُروَّج، بل ساهمت في تعميق الانقسامات، وإطالة أمد النزاعات، وإضعاف الدول من الداخل.

القضية هنا ليست صراعًا دينيًا، بل مشروع نفوذ سياسي يستخدم أدوات طائفية لتثبيت وجوده. وهذا ما جعل كثيرين يرون أن مواجهة هذا التمدد هي موقف مشروع دفاعًا عن سيادة الدول واستقرارها.

وفي الوقت نفسه، فإن سياسات إسرائيل في المنطقة، بما تحمله من احتلال وصراع طويل، تمثل عامل توتر آخر لا يقل خطورة. وبين هذين الواقعين، تجد الشعوب العربية نفسها عالقة بين مشاريع متنافسة، كل منها يسعى لتحقيق مصالحه على حساب استقرار المنطقة.

الوعي بهذه التعقيدات، والتمييز بين الشعوب والأنظمة، هو الخطوة الأولى نحو بناء موقف واعٍ يدافع عن الاستقرار والسيادة بعيدًا عن الشعارات والانقسامات.

ما تحتاجه المنطقة اليوم ليس مزيدًا من الصراعات، بل رؤية تحفظ كرامة الشعوب وتمنع تحويلها إلى ساحه تصفية حسابات .

تحياتي
د. علي الطراونة
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions