ماجد الخضري يكتب؛السر الكامن وراء إغلاق الأقصى منذ شهر

ماجد الخضري  يكتب؛السر الكامن وراء إغلاق الأقصى منذ شهر
نبأ الأردن -
بقلم :- الدكتور ماجد الخضري 

ما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترفض فتح  المسجد الأقصى المبارك امام المصلين حيث مضى شهرا ويزيد على إغلاق المسجد الأقصى المبارك وهو الإغلاق الأول  بهذه المدة  منذ ما يزيد عن 950عاما .

فمنذ 950 عاما لم يغلق المسجد بهذه المدة  ولا حتى عندما تم احتلاله والاعتداء عليه بالحرق من قبل العصابات الصهيونية عام 1967م حيث اغلق لبضع ايام ثم اعيد فتحه .

 ورغم الجهود التي بذلت وتبذل  من قبل الأردن ممثلا بجلالة الملك عبد الله الثاني والحكومة الأردنية  والدول العربية والإسلامية إلا إن دولة الاحتلال ما زالت ترفض فتح المسجد أمام المصلين بحجج واهية وغير مفهومة وسط الإشاعات والأخبار المؤكدة وغير المؤكدة التي تنتشر هنا وهناك .
حيث تسعى منظمات الهيكل المتطرفة الى إعادة بناء الهيكل مكان المسجد المقدس الذي يعتبر اولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله بالنسبة للمسلمين وهو ثالث اقدس مكان في الاسلام بعد مكة والمدينة حيث تعتقد هذه المنظمات ان الوقت مناسب لاعادة بناء الهيكل مكان المسجد الاقصى في حين تنتشر اخبار هنا وهناك من ان الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو قد اتخذت من المدينة المقامة في اسفل المسجد الاقصى  ملجا يستخدم لافراد من الحكومة خلال فترة الحرب التي تشنها امريكا وإسرائيل على ايران  وسط دعوات من منظمات يهودية للبدء باعادة بناء الهيكل .

وكانت اسرائيل قد بنت مدينة متكاملة اسفل المسجد الاقصى المبارك قبل سنوات  تضم انفاقا تخترق المسجد من شمالة الى جنونه ومتاجر ومتاحف وكنيس صهيوني وقد اصبح المسجد معرضا للانهيار في اي لحظة من اللحظات بفعل الحفريات في اسفله 
وقد حذرت  محافظة القدس من  أن "ما يجري الان  لا يمكن اعتباره إجراءات أمنية مؤقتة كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل يندرج ضمن مسار سياسي وإيديولوجي يهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك".

  وياتي هذا التحذير  وسط حديث عن العمل على اجراء تغيرات في بنية وهيكلية المسجد من قبل الجماعات المتطرفة المدعومة من قبل الحكومة الاسرائلية ومن قبل جماعات صهيونية متطرفه في امريكا وعدد من الدول الأوربية حيث تؤمن هذه الجماعات بان  نزول المسيح لا يكون الا باقامة الهيكل مكان المسجد الاقصى المبارك .

وتحظى هذه الجماعات بدعم من الرئيس الأمريكي المنتخب دولاند  ترامب الذي يسعى لإنشاء معبد يهودي ضمن حرم المسجد الأقصى المبارك ، حيث يعتبر ترامب من اشد المناصرين لهذه الفكرة  وهو من المسيحيين المتشددين المؤمن بان عودة المسيح لن تكون إلا بإقامة  الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك  .

و يعتبر الرئيس الأمريكي القدس  العاصمة الأبدية لإسرائيل وهو الذي تبنى على الدوام قضية القدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل وكان يقول ان شعبيته في إسرائيل اعلي منها في أمريكا .

ويقدم نفسه من خلال الإعلام  على انه رجل متدين ومبعوث من قبل الرب وهو الذي  استضاف الحاخام اليهودي تساحي مامو صاحب قصة البقرات الحمر التي تم إعدادهن من اجل البدء بإقامة الهيكل وهدم المسجد الأقصى المبارك حيث يسود الاعتقاد ان البدء ببناء الهيكل يحتاج الى ظهور ثلاثة بقرات حمر وقد ظهرت حسب اعتقادهم  .

 لذلك فالمرحلة الان  مرحلة خطيرة جدا بالنسبة  للقدس وفلسطين والمنطقة فهذا الرئيس الأمريكي صاحب مقولة ان ارض إسرائيل ضيقة وهو يريد توسعيها وسيكون ذلك على حساب الدول المجاورة ومن خلال ترحيل ما تبقى من فلسطينيين عن أرضهم التاريخية في الضفة وغزة فهو ينطلق من منطلق ديني بحث وهو من المسيحيين الذين تصهينوا حيث يعتبر نفسه خادما لليهودية ويعمل من اجل إسرائيل واليهود .

 ومعروف ان ترامب وضع خلال فترة حكمة الاولى ما يسمى بخارطة الطريق للشرق الاوسط وهي تتضمن اعادة هيكلة دول المنطقة بحيث تكون لاسرائيل اليد الطولى في المنطقة ويتم تهجير الفلسطينيين وتوسيع إسرائيل وانهاء القضية الفلسطينية لذلك هو يرى نفسه انه صاحب رسالة إلهية سيعمل على تحقيق هذه الرسالة بكل الطرق الممكنة .

 والسؤال المطروح هل تستغل اسرائيل الحرب المندلعة وتجري تغييرات في بنية المسجد الاقصى المبارك او تقوم بهدمه وتدعي ان صاروخا مجهول المصدر او من ايران او اي جهة اخرى قد هدم المسجد الاقصى المبارك .
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions