نضال أنور المجالي يكتب :إلى "مريم طريفي" ومن هم على شاكلتها.. الأردن عصيٌّ على الأقزام والتاريخ لا يرحم الجهلاء
نبأ الأردن -
تطل علينا بين الحين والآخر أصوات ناعقة، لا تتقن سوى لغة الجحود، ولا تقتات إلا على فتات الحقد الأسود، لتنفث سمومها تجاه وطنٍ بُني بدم الشهداء وعرق الأحرار. "مريم طريفي"، تلك التي تجرأت على التطاول على "الجيش العربي" وعلى "هوية البادية" وعلى "القيادة الهاشمية"، ليست إلا نموذجاً صارخاً لضحالة الفكر وضياع البوصلة الوطنية.
السيادة لا تُباع.. والجواز شرف لمن يستحق
قبل أن تتباكي على السيادة وتتحدثي عن "بيع الأراضي"، نسألكِ سؤالاً واحداً يضعكِ أمام مرآة الحقيقة المرّة: إذا كنتِ تستعرين من الأردن، وتنتقصين من هويته، وتهاجمين مؤسساته وقيادته.. فلماذا تحملين "جواز السفر الأردني"؟ هذا الجواز الذي يمنحكِ الكرامة والأمان والتنقل في أصقاع الأرض، هو وثيقة شرفٍ لا يحملها إلا من يؤمن بهذا التراب ويدين له بالولاء. إن كان الأردن في نظركِ "ليس دولة"، فمن باب أولى أن تتخلي عن هويته التي تحميكِ، بدلاً من استغلالها والنفث في سموم الحقد ضد أهله.
يا مريم.. اقرئي التاريخ قبل أن تنطقي
تقولين إن صواريخنا تسقط على رؤوسنا؟ يبدو أنكِ كنتِ تغطين في نوم عميق حين كان الجيش العربي الأردني يروي بدمائه تلال القدس في اللطرون وباب الواد، ويدافع عن أسوارها بكل بسالة. الأردن يمتلك سماءً محروسة بأسودٍ من سلاح الجو الملكي والدفاع الجوي لا ينامون، وقواتنا المسلحة هي مدرسة الاحتراف والرجولة. إذا سقطت شظايا في أرضنا، فهي ضريبة الجغرافيا التي جعلت منا درعاً يحمي الجميع، بينما يكتفي أمثالكِ بالتغريد المسموم من خلف الشاشات.
البادية.. منبع السيادة لا التبعية
تتحدثين عن "البدو" بلغة الاستعلاء والتحقير؟ البدو يا جاهلة هم الذين صاغوا بفروسيتهم ملامح هذه الدولة، وهم الذين لم يعرفوا يوماً معنى "التبعية" بل عرفوا معنى "البيعة" الصادقة لقائدٍ هاشمي يجمع القلوب. ما تسمينه "ثقافة القطيع" هو في الحقيقة "وحدة الصف" و"الوفاء للعهد"؛ وهي صفات يفتقدها من يعيش في تيه الهويات الضائعة والولاءات المزدوجة.
الأردن.. وطن الكرامة لا دولة المعونات
تعايرين الأردن باستقبال اللاجئين؟ اعلمي أن الأردن لم يطلب هذا الدور، بل فرضته عليه شهامته العربية التي تجري في عروق أبنائه. حين أُغلقت الأبواب في وجوه المكلومين، كانت صدور الأردنيين هي الملاذ. نحن نتقاسم رغيف الخبز مع "الضيف" بكرامة، أما حديثك عن "قلايات البندورة"، فهو فخرنا؛ لأننا نأكل من خير أرضنا بجباهٍ مرفوعة، ولا ننتظر عطاءً من أحد.
كلمة أخيرة.. اسألي أهلك عن الأردن
قبل أن تسطري ترهاتكِ المسمومة، اسألي "أمك وأبوك" عن الأردن وعن جيشه وعن أهله. سيعلمونكِ -إن كان لديهم بقية من إنصاف- أن هذا الوطن قلعة صلبة تحطمت عليها كل المؤامرات، وأن قيادته خط أحمر، وأن شعبه من شتى المنابت والأصول يلتف حول رايته بكل فخر واعتزاز.
الأردن سيبقى كبيراً بمواقفه، عظيماً بجيشه، منيعاً بقيادته الهاشمية المظفرة.. أما أنتِ ومن هم على شاكلتكِ، فستبقون مجرد "هوامش" صغيرة في كتاب التاريخ العظيم لهذا الوطن العظيم.
حفظ الله الاردن والهاشمين


























