د علي الطراونة يكتب: مضيق هرمز شريان العالم الحيوي

د علي الطراونة يكتب:  مضيق هرمز  شريان العالم الحيوي
نبأ الأردن -
في عالم يعتمد بشكل كبير على تدفق الطاقة والتجارة عبر البحار، تبرز بعض الممرات المائية كنقاط حيوية لا يمكن الاستغناء عنها. ومن بين هذه الممرات، يظل مضيق هرمز واحدًا من أهم وأخطر الشرايين الاستراتيجية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي.

 حيث ان مضيق هرمز يقع  بين إيران وسلطنة عمان، ويُعد واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يربط الخليج العربي بالمحيطات العالمية، وان اي عملية لمحاولة اغلاقه ولو مؤقتا. فان ذلك سيكون له تأيرات اقتصادية وأمنية  ،حيث   نجد انه  يمر عبر المضيق نحو ثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا عالميًا، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في استقرار أسعار الطاقة. تعتمد عليه بشكل كبير دول مصدّرة للنفط مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والعراق وهذا الأمر سؤدي إلى ازمه اقتصادية عالمية.
 اما  من ناحية الأهمية الأمنية اذ يُعتبر المضيق نقطة حساسة استراتيجيًا، حيث يشهد وجودًا عسكريًا دوليًا دائمًا لحماية الملاحة، خاصة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، نظرًا لأي تهديد قد يؤثر على تدفق الطاقة عالميًا ، لذا سنشهد ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا الذي تعتمد عليه  معظم الصناعات الكبرى 
كذلك سنشهد اضطراب  في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية والتى تعتمد بشكل رئيسي على النقل عبر البحار والممرات المائية 
 وأن عملية اغلاقه او التلويح باغلاقه سيزيد من التوترات العسكرية في المنطقة
وان الخسائر اقتصادية  ستكون ضخمة  وخاصة للدول المصدّرة والمستوردة

وستكون دول الخليج  والعراق  وهي المصدّر الأكبر  من اكثر الدول المتأثر نتيجة اغلاقه.
كذلك  الدول  الصناعية المستوردة للطاقة: مثل الصين، الهند، اليابان، ودول الاتحاد الأوروبي ستكون ايضا من الدول المتأثرة نتيجة إغلاق المضيق 
وسيشهد الاقتصاد العالمي بشكل عام ارتفاع  حاد الأسعار والتضخم والنمو الاقتصادي
وفي النهاية 
يبقى مضيق هرمز أحد أخطر نقاط الاختناق في العالم، وأي تهديد له لا يخص المنطقة فقط، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.


تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions