نضال أنور المجالي يكتب: عن "عباقرة المواسير" وفن الدفاع عن "خازوق" الجيران!
نبأ الأردن -
دخلنا عصر "السياسة للجميع"، وبات بإمكان أي شخص -بينما يحتسي الشاي في "بيجامته"- أن يحلل صراعات القوى العظمى، بل ويقرر أن عدو بلاده هو في الحقيقة "حمل وديع" مظلوم، ونحن الأشرار لأننا لم نفهم رقة أحاسيسه!
المحلل "أبو عُريف"
المشكلة ليست في أن البعض لا يفهم، بل في أنهم يملكون ثقة "طاووس" وهو في الحقيقة "ديك رومي" لا يعرف أين تشرق الشمس. يأتيك أحدهم، لا يفرق بين "مذكرة تفاهم" و"فاتورة الكهرباء"، ليبدأ بالتنظير عن حكمة الأعداء وعدالة قضيتهم. هؤلاء "الجهابذة" لديهم قدرة خارقة على تلميع وجه العدو القبيح، وكأنهم يضعون "مكياجاً" لتمثال من طين تحت المطر؛ كلما حاولوا التجميل، زاد الطين بلة.
منطق "سمك لبن تمر هندي"
تسمع منهم العجب العجاب: "يا أخي، العدو لديه وجهة نظر، دعونا لا نكون قساة!".. يا سلام على الرومانسية الوطنية! هؤلاء يسيئون لهواء الوطن وترابه بكلماتهم "المعلبة" التي استوردوها من قنوات لا تبث إلا السموم. يظنون أن السياسة "دردشة مقاهي"، في حين أنها "ميدان خيول" لا يركبها إلا الفرسان الأصليون.
الخلاصة المرة
الوطن ليس "سوبر ماركت" نختار فيه ما يعجبنا ونرمي ما لا يعجبنا. كل من يظن أن التطاول على سيادتنا "روشنة" أو "انفتاحاً فكرياً"، فهو يحتاج لإعادة ضبط مصنع فورية. إن الدفاع عن عدو الوطن ليس حرية رأي، بل هو "لوثة عقلية" تجعل المرء يبدو كمن يحاول إقناع الناس بأن الذئب قرر فجأة أن يصبح نباتياً حباً في الخراف!
يا هؤلاء، سماء الوطن ليست "شماعة" لتعليق جهلكم، وأرضه ليست "بساطاً" لتدوسه خيالاتكم المريضة. من يرى في عدونا حليفاً، فليذهب إليه، فالوطن للأوفياء، أما "محامو الخصوم" فمكانهم الطبيعي هو "دكة الاحتياط" في مزبلة التاريخ، حيث لا يسمع صراخهم أحد.
حفظ الله الاردن والهاشمين


























