د.محمد جرار ال الخطاب يكتب : ارفقوا بأهل روضة…

د.محمد جرار ال الخطاب يكتب : ارفقوا بأهل روضة…
نبأ الأردن -
لقد هزّ خبر وفاة روضة وجدان المجتمع الأردني، لما في قصتها من خصوصية مؤلمة، رحيلها في ليلة العيد، وعلى أعتاب التخرج من كلية الطب، لكن حين يحين الأجل، تمضي إرادة الله، ولا يعيد الحديث من فقدنا.
نعم، قد يسهم النقاش المسؤول في منع تكرار مثل هذه الحالات، لكن ذلك يجب أن يُترك لأهل الاختصاص أما ما نشهده من سيل التحليلات على مواقع التواصل، وحتى على صفحات الفيس بوك الخاصة، من عارفٍ وغير عارف، فليس إلا عبثًا بمشاعر الآخرين.
كل من وجد في نفسه رأيًا، أو غضبًا، أو حتى فراغًا، بات يخوض في تفاصيل لا يملك عنها علمًا، وينشر صورًا، ويحلل حياة خاصة، وكأن له الحق في ذلك.
من أعطاك الحق ان تنشر صورتها على صفحتك وتحلل حياتها الخاصة؟
من أعطاك الحق للحكم عليها بالنعيم او الجحيم؟
دكتورها الذي درسها وعرفها وضع النقاط على الحروف وهذا يكفي، صرخته وصلت بالتأكيد الى ذوي الاختصاص.
روضة ابنة هذا الوطن، ولها أهل يواجهون مصابًا عظيمًا، هم أولى بالرحمة من كل هذا الضجيج.
ارحموا أهلها، واتركوا لهم مساحة للحزن بسلام، وابحثوا لأنفسكم عن ساحات أخرى تعبّرون فيها عن آرائكم، بعيدًا عن آلام الناس.
ودعوا الأمر لله، يسكّن قلوب ذويها، وللمختصين، ليتعاملوا مع ما حدث بما يمنع تكراره.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions