د علي الطراونة يكتب: يوم الكرامة عزٌ وفخر، ومجدٌ يتجدد

د علي الطراونة  يكتب:  يوم الكرامة عزٌ وفخر، ومجدٌ يتجدد
نبأ الأردن -
في يومٍ تتجسد فيه معاني العزّة والكرامة، نقف وقفة فخرٍ واعتزاز نستحضر فيها ذكرى معركة الكرامة، تلك المعركة التي لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت تحوّلًا تاريخيًا أعاد للأمة ثقتها بنفسها، وأثبت أن الإرادة الصلبة تصنع المستحيل. يومها، سطّر أبطال الجيش العربي المصطفوي بدمائهم الطاهرة ملحمةً خالدة، ووقفوا سداً منيعاً في وجه العدوان، ليؤكدوا أن الكرامة تُنتزع ولا تُمنح، وأن الأردن سيبقى عصيًّا على الانكسار مهما اشتدت التحديات.

لقد كانت الكرامة عنوانًا للفداء، وصوتًا مدويًا قال للعالم إن في هذا الوطن رجالًا لا يعرفون الهزيمة، وإن ترابه الطهور لا يُدنس، وإن رايته ستبقى خفاقةً بالعز والفخر. فسلامٌ على أرواح الشهداء، وسلامٌ على كل جندي حمل روحه على كفّه دفاعًا عن ثرى الأردن، وسلامٌ على جيشنا الذي سيبقى درع الوطن وسيفه.

وفي ذات اليوم الذي يفيض مجدًا، نزداد خشوعًا ومحبة ونحن نحتفي بـ يوم الأم، ذلك اليوم الذي لا تكفيه الكلمات ولا توفيه العبارات حقه. فالأم ليست فقط من أنجبت وربّت، بل هي من صنعت الأجيال، وغرست في النفوس القيم، وربّت على الكرامة التي تجلّت في ميادين الشرف. هي القلب الذي ينبض حبًا، واليد التي تمتد عطاءً، والروح التي لا تعرف التعب ولا الاستسلام.

الأم هي الوطن حين يحنو، وهي الأمان حين تضيق الحياة، وهي الدعاء الصادق الذي يرافق أبناءها في كل خطوة. هي من علّمتنا أن الكرامة تبدأ من البيت، وأن العطاء بلا حدود هو أسمى معاني الإنسانية.

وبهذه المناسبات الوطنية والإنسانية العظيمة، أرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى جلالة الملك المفدى، وجلالة الملكة المعظمة، حفظهما الله ورعاهما، وإلى الأسرة الأردنية الواحدة التي تجتمع على المحبة والانتماء، وإلى نشامى جيشنا العربي المصطفوي، حماة الديار، الذين كانوا وما زالوا عنوان الفخر والبطولة.

كما نحيّي بكل تقدير أجهزتنا الأمنية الساهرة، التي تواصل الليل بالنهار لتحفظ أمن الوطن واستقراره، وتكون على الدوام خط الدفاع الأول في وجه كل من يحاول المساس بأمن الأردن وسلامته.

وفي هذا اليوم، ننحني إجلالًا لكل أمٍّ أردنيةٍ وعربية، لكل أمٍّ صابرة، لكل أمّ شهيد، لكل أمٍّ غرست في أبنائها حب الوطن والوفاء له. أنتنّ الكرامة الحقيقية، وأنتنّ سرّ الصمود والبقاء، وبكنّ يبقى الوطن قويًا شامخًا.

رحم الله شهداءنا الأبرار، الذين سطروا بدمائهم الزكية تاريخًا من المجد، وجعل ذكراهم خالدةً في قلوبنا وضمائرنا. وكل عامٍ والأردن بقيادته الهاشمية وشعبه الأبي وجيشه الباسل بألف خير، وكل عامٍ وأمهاتنا نبض الحياة وسرّ العطاء، وحفظ الله وطننا عزيزًا كريمًا، مرفوع الهامة على الدوام.

"وطنٌ لا نحميه لا نستحق أن نعيش فيه، وكرامةٌ لا نصونها لا نستحقها.”


تحياتي 

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions