حمادة فراعنة يكتب: النيل من إيران

حمادة فراعنة يكتب: النيل من إيران
نبأ الأردن -
لا استغرب ما تفعله المستعمرة بحق خصومها واعدائها، فهي تتمتع بثلاث امتيازات :
أولاً : قدراتها التكنولوجية المتفوقة، ثانيا غياب القيم والقوانين لديها، فهي تنتهك كل المحرمات وصولا لما تسعى اليه : الهيمنة والسيطرة ومواصلة الاحتلال والتوسع، ثالثا أنها تحظى بدعم الولايات المتحدة واسنادها عسكرياً وتكنولوجيا واستخباريا مما لا تفكر بأية خشية أو عقوبة او ردع يمكن ان تتعرض له.
تملك المستعمرة القدرة التكنولوجية المتطورة عبر نظام "البغسس" وهو نظام اختراقي يوفر للمستعمرة معرفة وجود أي شخص عبر توفر المعلومات البيولوجية عنه : حدقة العين، نوع الدم، بصمة الأصبع وحتى الصوت، واعتماداً على هذه المعلومات يمكن الوصول الى أي شخصية قيادية وتوجيه الصاروخ المتطور نحوه واغتياله، كما حصل مع تجارب ايران نفسها واغتيال قياداتها بشكل تدريجي نوعي، وكما حصل أيضا مع قيادات حزب الله وحركة حماس واغتيال قيادتهما العسكرية والأمنية والسياسية.
فالاستهجان ليس قدرة المستعمرة
على الوصول للقيادات المعادية وتصفيتها، بل الاستغراب والاستهجان هو التسليم الإيراني بمواصلة استقبال ضربات المستعمرة وتصفية القيادات الإيرانية، بدون اتخاذ الإجراءات الاحترازية التي تحمي القيادة من عمليات التسلل والاختراق والتصفية.
نجاح المستعمرة ليست نتائجها فقط على إيران، بل عنوان القلق والارتباك لدى كل من يقف ضدها، وأنه سوف يكون مرشحا للتصفية، حينما تتقدم هذه القيادات للمواقع الامامية، وتتخذ إجراءات كفاحية ضد المستعمرة عسكرياً وأمنياً.
حينما نقول أن سياسة المستعمرة تعمل للهيمنة والسيطرة على الشرق العربي، فهذا ليس مجالا للتخمين، بل قراءة موضوعية لاهداف المستعمرة التي تسير بشكل منهجي تدريجي منذ العمل على اسقاط نظام صدام حسين 2003، وإسقاط نظام بشار 2024، واغتيال قيادات حزب الله وحركة حماس والحوثيين منذ عام 2023 الى الآن.
لقد تمكنت المستعمرة مع الولايات المتحدة من تدمير مؤسسات إيران ومنشاتها بالقصف المتعدد الاشکال والأدوات، ولكن النظام ما زال متماسكاً موحداً، ولا زال شعب ايران يعيش حالة الانتظار لنتائج الحرب المدمرة التي نالت من وطنه وقياداته ومشاريعه في التطلع نحو وقف اطلاق النار، واستعادة عافيته وفك حصار الجوع عنه.
إيران بلد قوي، ثري، تعددي القوميات والمذاهب، مما يتوجب أقصى درجات الوحدة والإقرار بالتعددية، ونيل المساواة في الحقوق، وإشاعة اجواء ومعايير التعددية والديمقراطية، حتى يتمكن الشعب الإيراني، حقاً مواجهة أعدائه بوعي ويقطة وتماسك وطني وقومي بمفاهيم تنال الرضى والقبول والاقرار بالتعددية.
اغتيال رئيس مجلس الأمن القومي، تعني أن المستعمرة قادرة على الوصول لأعلى درجات السلم الوظيفي المدني الديني، ولأعلى مناصب الدولة، ومؤسساتها الأمنية و توجيه المس والاذى لها.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions