السعود في مؤتمر بمشاركة 200 برلماني يدعو لتحرك دولي لفتح المسجد الأقصى
نبأ الأردن -
احمد قدورة- أكد رئيس لجنة فلسطين النيابية، النائب سليمان السعود، ضرورة تكثيف الجهود البرلمانية والدبلوماسية الدولية لحماية المسجد الأقصى المبارك ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحقه.
حديث السعود جاء خلال مؤتمر عن بعد عبر تقنية الزووم، نظمته لجنة فلسطين النيابية بالتعاون مع رابطة "برلمانيون لأجل القدس وفلسطين”، تحت عنوان: "إغلاق المسجد الأقصى في رمضان: الأبعاد السياسية والقانونية والتداعيات”، بمشاركة نحو 200 برلماني من عدة دول، حيث ناقش المشاركون التطورات المتعلقة بالإجراءات والقيود المفروضة على المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك.
وشدد السعود على أهمية دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
وترأس المؤتمر رئيس الرابطة حميد الأحمر، بمشاركة عضو المجلس الوطني الفلسطيني عباس زكي، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الباكستاني مشاهد حسين، ورئيس لجنة الصداقة الفلسطينية التركية في البرلمان التركي حسن توران، إلى جانب ممثلين عن برلمانات تونس وماليزيا وإندونيسيا وموريتانيا والمغرب.
وخلال مداخلته، أكد السعود أن الانتهاكات المستمرة بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس تتطلب توحيد الجهود البرلمانية والشعبية للدفاع عن المقدسات، مشددًا على عدم شرعية الاحتلال ورفض جميع ممارساته، كما أشاد بالموقف الأردني الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، وبالدور الذي تضطلع به الوصاية الهاشمية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ودعا السعود إلى تكثيف التحرك الدولي لإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين ووقف الإجراءات الإسرائيلية، مقترحًا تنظيم يوم برلماني عالمي للقدس بشكل سنوي بهدف توحيد الجهود البرلمانية الدولية في الدفاع عن المدينة المقدسة ومقدساتها.
وفي ختام المؤتمر، أصدر المشاركون بيانًا مشتركًا أدانوا فيه الإجراءات الإسرائيلية المتمثلة في إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء صلاتي الجمعة والتراويح خلال شهر رمضان، إضافة إلى منع الاعتكاف في العشر الأواخر، معتبرين ذلك انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة وللقانون الدولي والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المقدسات الدينية.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تشكل سابقة خطيرة منذ احتلال القدس عام 1967، وتندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى وتوسيع اقتحامات المستوطنين، تمهيدًا لفرض مخططات التقسيم الزماني والمكاني.
كما رفض المشاركون الذرائع التي يطرحها الاحتلال تحت مسميات "السلامة العامة" أو حالة الطوارئ، مؤكدين أنها تستخدم كغطاء سياسي لفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى وتقويض الدور التاريخي لدائرة الأوقاف الإسلامية في إدارته.
وشدد البيان على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، كما أكد أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية ودور دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية باعتبارها الجهة القانونية المسؤولة عن إدارة المسجد وتنظيم الدخول إليه.
ودعا المشاركون إلى تكثيف التحرك البرلماني والدبلوماسي إقليميًا ودوليًا لوقف الانتهاكات بحق المسجد الأقصى وضمان حرية العبادة فيه، إضافة إلى دعم إطلاق يوم عالمي لحماية المسجد الأقصى، وتبني مقترح عقد يوم برلماني عالمي للقدس سنويًا في نهاية العشر الأواخر من شهر رمضان.

























