علا الشربجي تكتب: في السياسة لا شيء يحدث بلا رسالة
نبأ الأردن -
عندما تُقام مائدة إفطار داخل السفارة التابعة لـ إيران، ويشارك فيها مواطنون أردنيون، وتُقرأ الفاتحة على روح علي خامنئي، فإن المشهد لا يُقرأ فقط كحدث اجتماعي أو دبلوماسي …. بل كإشارة سياسية.
ليس لأن الإفطار مشكلة…وليس لأن قراءة الفاتحة مشكلة…و لا وجود صورة خامنئي خلف المعازيم هي المشكلة
بل لأن السياسة في منطقتنا تُقرأ دائماً بين السطور.
إيران عبر تاريخها الحديث لم تعتمد فقط على القوة العسكرية أو التحالفات الصلبة، بل بنت ما يسمى بشبكات النفوذ الناعم:
علاقات ثقافية، دينية، إعلامية واجتماعية بل انها قد تتدخل بمرشحي الانتخابات ايضا " و تدعم بعضهم " .
وهنا يصبح السؤال الحقيقي:
هل نحن أمام نشاط دبلوماسي عادي أو الكلمة الاصح "عزيمة بريئه" ؟
أم محاولة لقياس مدى قابلية الحضور الإيراني اجتماعياً في الأردن؟
فالشرق الأوسط ليس منطقة أحداث عادية، بل منطقة رموز.
وأحياناً… قد تحمل صورة واحدة على مائدة إفطار ما لا تحمله عشرات البيانات السياسية
فالدول لا تختبر نفوذها دائماً بالصواريخ…
أحياناً تختبره بدعوة إفطار.

























