د. ذوقان عبيدات يكتب: سندويتشات حرف الجر " في"!!

د. ذوقان عبيدات يكتب: سندويتشات حرف الجر  في!!
نبأ الأردن -
بحثت عن جمع لحرف الجر 

"في"، فقال اللغويون حروف الجر قوية بذاتها، ولذلك لم يخترعوا جمعًا لها، فلا يجوز أن نقول: فِيّات.
وحرف الجر" في "يفيد ثلاثة استخدامات؛ مكانية كأن نقول :
عشت في عمان. أو زمانية، كأن نقول: عشت في زمن الهزائم.
وقد تكون تعليلية، كأن نقول:
حُكِمت في ثلاثة أدلة.
ولذلك لدينا ثلاث "فيّات".
ومشتق منها مئات "الفيّات"
والتي تصلح لعمل سندويتشات منها. وهذه بعض "فِيّاتي":

             (١)
    *في العدوان*
  فرض العدوان الإسرائيلي الأمريكي على مستقبل الشرق الأوسط استقطابات عديدة، انحاز بعضهم للجهل والتشويش، وخلط المفاهيم، والنفاق، وأراد هزيمة مبكرة لإيران!! وانحاز بعضهم للمستقبل فأراد صمودًا لإيران!! وفي الاستقطابَين، تم تدوال مفردات السنّة، والشيعة، والحسنية، والحسينية، واستحضروا التاريخ وعقَده. خفَت صوت أنصار العدوان المحليّين؛ لأن إيران لم تستسلم! 
 بقي المنافقون ينتظرون هزيمة إيران وبقي المواطن الأردني
بهدف واحد:  نحن مع هزيمة العدوان!! نحن ضدّ إسرائيل!!!

           (٢)
   *في الحب والجسد*
   اهتم الفلاسفة بالعقل، وأهملوا الجسد والحب. تركوا هذه الأمور لرجال الأخلاق، ورجال الدين، فاستبدوا بالجسد ربما على حساب العقل، واخترعوا قيودًا عليه.
  كان الشعراء وأهل الأدب والفن أكثر شجاعة من الفلاسفة، وأهل الأخلاق والفكر، فبرعوا في وصف الجسد والتعبير عنه، بل إنطاقه
والاستماع إليه.
وهنا استقطابان اثنان: اعتقال الجسد، وتحرير الجسد.
وعلى سبيل المثال، قال راشد عيسى: يا ذات الجسد المأسور بأزرار الفستان!
ويتعرض الجسد للعدوان، فقال أحد الفلاسفة: ما أن يعود العروسان من شهر العسل حتى يبدأ التضارب بالصحون!! فالجسد هو الضحية!
ابتعد الفلاسفة عن  حب الجسد، وتركوه دون حماية من التفكير الناقد وهكذا بقي الحب  معتقلًا داخل سلطات عديدة.  والجسد تحت قيود السلطة.

              (٣)
      *في حب الوطن*
 يلاحظ أن شوقي وهو مصري قال:
وطني لو شغلت بالخلد عنه!!
فالمصري يحب وطنه، ويقف مع الوطن، ويرفض أي تهمة لمصر، ويوحّد بين الوطن وقيادته حتى لو لم تكن مرضية له، ويفتخر، ويعتز، ويجاهر بحب مصر! ولن تجد مصريّا ضدّ مصر!
وهنا أيضًا، لن تجد أردنيّا لا يحب الأردن. ولكن هناك من يضع عوامل وسيطة بين المواطن وحب الوطن! 
لماذا نحترم من يكتب قصيدة في حب مصر، أو أغنية في حب مصر،
بينما يُتّهم من يفعل ذلك في الأردن بأنه منافق؟؟
في كل  مجتمع منافقون! فلماذا يسمى منافقو الأردن بالناقل الوطني للنفاق؟!!
تباينات بحاجة إلى تفسيرات علمية !
هل يحظى منافقونا بامتيازات خاصة لا تتوافر لسائر المنافقين؟!!
منافقونا أساءوا لما 
يمدحون، فهم ليسوا معنيين بوطن أو قضية بل يستثمرون في منافعهم!
  
         (٤)
   *في الندوات!*
  بلادنا تفيض بالندوات، وهذا جيد، لكن جمهور الندوات  جماعات من المتقاعدين، والوزراء السابقين، وكبار السنّ. فالمتقاعدون وغيرهم من الكبار يبحثون عن إثبات الذات، وربما إشغال الوقت! ولهذا لا يدركون قيمة الوقت: فالمتقاعد إذا تحدث أسهب، وإذا استلم "المايك"
لا يتركه إلًا على أسنّة الرماح! 
وإذا قال: لن أطيل، فإنه ينسى ما قاله ويطيل! وبشكل عام قلت:
يُلدَغ الحاضر من ندوة واحدة  عدة مرات:
 _حين ينتظر بدء الندوة لتأخر مسؤول.
_وحين يجد الأماكن الأمامية محجوزة لغيره.
_وحين يضطر للاستماع إلى مداخلات طويلة لا قيمة لها.
_وحين يشعر بتحيز مدير الندوة
لمن يعرفهم.
واللدغة الأكبر، حين يرحّب مدير الندوة ببعض الحضور من زبائنه
ولا يرحَّب به!
 في الندوات  أيضًا ،عادة ما يبعث المنافقون رسائل لمن يهمهم الأمر
           (٥)
  *في الهُويات!*
 نقول: هذا أردني وهذه أردنية!
ونقول: كركي وكركية، إربدي وإربدية، وفحيصي وفحيصية!
لكن هل سمعتم أحدًا يقول:
عمّاني وعمّانية
 وحتى في سكان عمان يقولون: هذا كركي، معاني ، اربدي… الخ؟؟
عمان ليست بهوية!!
فهمت عليّ ؟؟؟
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions