د. تيسير أبوعاصي يكتب: هل ثمة قادم من الأيام
نبأ الأردن -
باطل او نصف الحقيقة نشرع لها على انقاض نصفها الثاني .
نفق داهمنا , كابوس أسن يسكنه الظلام والغربان والخفافيش والموت والعفن ؛
هل يدلف ولو بعد حين على ظهر مهرة جامحة نافرة من فضاء اللامعقول الى زغاريد الأنفاس وأكمام الزهور ، دليل الفراشات ورفيف الطيور ؟!!!
اعتدنا الذهول وثِقل الأيام ودحرجة الايام وادمنًا نزق اليأس والبؤس وعبث ما تبقى من العمر ،
اصبحنا نرقب من جوف النهايات اعتدالا وعدالة الدهر من الأرض والسماء .
نترحم على زمن القامات والاركان ،
مواقد التهليل وفناجين الترحيب ،
حكايا الحِكم وقوافي العِبر ،
وضمانة الضيف الثلاثة من الايام ،
فنادق ومطاعم المنازل
وفوانيس ترقص تنثر تباشير ضيف حل اهلا ووطئ سهلا .
كنا نحافظ على اعتاب تقاليد الأمل وأنفاس ما تبقى من أردان مجد مضى ومجد ينتظر ، قبل ان يُسّلم الغد توهجه رغما عن مفردات احداقنا ورجائنا ويسافر الى ما بعد مرمى البصر والبصيرة .
ألا ليت ابقوا لنا تاريخنا طودا ندعيه يحمي شموخنا ، اطناب خيمة ، غيمة خير ، قمر ربيع يقيم افراحه في صيوان السماء وأروقة مرابعنا .
ألا ليت أقدامنا رزحت خلف قضبان الرفض لكل ما يحول دون عناق أرضنا العتيقة الشمطاء التي ترقد على ارائك وجنتيها منابعُ العزة وحكمة العطاء
وكل التوثبات نحو الحضارة .
لكنه البؤس واليأس ومكبلات الحياة التي جافت السياق وجاءت من خلف السمع والبصر ; .........
واذا بأجندة المستحيل من اوكار الغياب تقرر واقعا يتجاوز البكاء والقهر والظلم وتجليات الفجيعة .























