د.حسن براري يكتب : التفكير الاسكاتولوجي
نبأ الأردن -
من يومين وأنا أقرأ كل ما تيسر لي عن مجتبى خامئني الذي تم اختياره من قبل الحرس الثوري مرشدًا أعلى في إيران.
صحيح أنه لا يمتلك مصداقية والده الدينية ولا السياسية ولا الثورية، لكن ما فهمت من بنيته الذهنية أننا نعيش في آخر الزمان، ما يستلزم سيطرة الفرس على ما بين النهرين. هذا التفكير الاسكاتولوجي (الآخروي) يمكن أن يدفع المرشد الجديد إلى تشدد أكثر من والده.
هذا التفكير ليس مقصورًا على مجتبى ومن ينتمي لفكره، بل حتى الصيهونية المسيحية أيضا وبخاصة من يعتنق التدبيرية (نسبة الى جون ويلسون داربي) يؤمون بأفكار أخر الزمان. هذا الفكر الاسكاتولوجي الذي تطور مع البروتستانت يتصور أن قيام دولة إسرائيل وعودة اليهود إلى فلسطين ليس مجرد حدث سياسي وإنما مرحلة ضرورية في المخطط الإلهي لنهاية التاريخ.
ويرى كثير من الإنجيليين أن تجميع اليهود في فلسطين سيقود في النهاية إلى سلسلة أحداث تشمل الضيق العظيم ثم معركة هرمجدون وعودة المسيح.
عودة المسيح مع عودة المهدي المنتظر، هنا المقابلة التاريخية بين مجتبى خامنئي وبين حاملي لواء الصهيونية المسيحية، وربما من المفيد اعادة قراءة افكار جون هاكابي، السفير الأمريكي في إسرائيل في لقاءه مع تاكر كارلسون.
هذا التفكير على الجانبين الذي ادخل النبوءة للخطاب السياسي من شأنه أن يجعل المواجهة صفرية.
























