د علي الطراونة يكتب:السيناريو الاخير للحرب الأمريكية الإيرانية
نبأ الأردن -
ما يحدث في المنطقة اليوم قد لا يكون مجرد تصعيد عسكري عابر، بل ملامح ترتيب جديد يُصاغ بهدوء خلف الكواليس.
السيناريو الأخطر الذي قد يتشكل هو جرّ بعض الدول العربية تدريجيًا إلى ساحة المواجهة، سواء بشكل مباشر أو عبر صراعات بالوكالة، لتتحول المنطقة إلى ساحة صراع مفتوحة. ومع اتساع دائرة الحرب، قد نرى الولايات المتحدة تتراجع خطوة إلى الخلف وتقلل انخراطها العسكري المباشر، لا لأنها غير قادرة، بل لأن دورها قد يتحول إلى إدارة الصراع بدل حسمه.
في المقابل، لا يُستبعد وجود قنوات تفاوض أو تفاهمات غير معلنة بين واشنطن وطهران. تفاهمات قد تسمح بانسحاب تكتيكي أمريكي من المواجهة المباشرة، لكن بشرط واضح: ضمان أمن إسرائيل أولًا، بينما يُترك الصراع ليستمر بين إيران وبعض الدول العربية، بشكل مباشر أو غير مباشر.
عندها لن تكون الحرب حرب انتصار بقدر ما ستكون حرب استنزاف طويلة، تُدار من بعيد، وتُستهلك فيها طاقات المنطقة وثرواتها وجيوشها، بينما تبقى القوى الكبرى خارج النار المباشرة.
قد يبدو هذا الطرح صادمًا للبعض، لكنه ليس جديدًا في تاريخ السياسة الدولية؛ فالكثير من الصراعات الكبرى لم تُحسم في ساحات القتال بقدر ما صُنعت ملامحها في الغرف المغلقة
تحياتي
د علي الطراونة

























