محمد داودية يكتب : آخرُ الحروب .. تقاسمٌ إيراني إسرائيلي !!
نبأ الأردن -
يتناهب عالمَنا العربي، مشروعان توسعيان عقيديان متنمران عنيفان، هما المشروع التوسعي الإسرائيلي، والمشروع التوسعي المجوسي.
مشروعان متوحشان مدججان يرتطمان ويتصادمان على أيهما يرمي ظله، ويوسع نفوذه، ويتمدد أعمق في المجال الحيوي العربي !!
المشروع التوسعي الإسرائيلي مشروع كامل الوضوح، مكشوف، معروف، لا يخفي أطماعه الدينية الخرافية، لا بل يتبجح بالكشف عن نواياه وأطماعه التي يلخصها شعارُه المعلن:
"حدودك يا إسرائيل، من الفرات إلى النيل". المشروع التوسعي المجوسي، مشروع أقل وضوحًا من المشروع التوسعي الإسرائيلي، رغم انه ليس أقل منه وحشية وشراهة وعنفًا !!
الاختلاف في الأسلوب: المشروع الصهيوني يسيطر مباشرة، والمشروع المجوسي يسيطر بالوكلاء والعملاء.
ما يزال المشروع المجوسي ينطلي على بعض أبناء أمتنا العربية، التي حرقت النارُ المجوسية أربعةً من أقطاره !!
طلى المشروع المجوسي وجه بطلاء المداهنة الذي أوهمنا به إلى حين، فزعم انه أطلق ثورة إسلامية كرسها لإنقاذ الإسلام وتحرير القدس والمقدسات الإسلامية.
المشروعان التوسعيان هذان، هما مشروعا عدوان وبغي وحرب، أضعفا الأمة وتنمرا عليها، بسبب ما هي عليه من فرقة وضعف وهوان.
سينتهي الأمر بهذين المشروعين، قريبًا، إلى حقيقة ان المصلحة المشتركة المتبادلة تقتضي ان يتفقا وأن يتقاسما !!
تشخيص مصلحة المشروعين الإجراميين، ستقود إلى تصفير عدائهما، والإتفاق والتقاسم وتغليب المنافع والمصالح على الشعارات البراقة الخادعة.
بالزمانات، أبرمت الترويكا المتحاربة اليوم- أميركا والكيان الإسرائيلي ونظام ملالي قم- اتفاقًا سريًا هو اتفاق إيران غيت سنة 1985.
تم الاتفاق في باريس بين بوش الأب، ورئيس الوزراء الإيراني أبو الحسن بني صدر، وآري بن ميناشيا مندوب الموساد، على تزويد طهران بقطع غيار طائرات فانتوم، و3000 صاروخ تاو مضاد للدروع، وصواريخ هوك أرض- جو مضادة للطائرات، مقابل إطلاق سراح الرهائن الأميركيين الثلاثة، بنيامين وير، ولورانس جينكو، وديفيد جاكوبسن، المحتجزين لدى حزب الله.
وتبع ذلك الاتفاق زيارة قام بها مستشار الأمن القومي روبرت ماكفارلين إلى طهران.
تم شحن الأسلحة المتفق عليها من الكيان الإسرائيلي مباشرة إلى إيران.
التقاسم قادم وسيتم برعاية أميركية رسمية معلنة !!
























