سامية المراشدة تكتب : يا قاضي يا قاضينا يا للي بالحق ترضينا
نبأ الأردن -
في مشهد درامي جميل في مسلسل بدوي ،يصور موقف لا مثيل له لكن يشبه الواقع تماما مع اختلاف الظروف لكن يشبه المضمون ،شيخ العرب فكاك النشب أو يدعى أبو متعب في خيمة بيت الشعر ،يجلس في صدر البيت يرتدي العباية وعلامات الوقار في ملامحه ،يجتمع عنده الخصوم دائما ،كل جاهة تأتيه تجلس عن يمين الشيخ وعلى يساره ،شيخ القبيلة بيته بسيط حصير فرش ،وتظهر في الصورة القهوجي صباب القهوة مهمته يصب القهوة للضيوف ويشعل النار لكن كما يقال إنه لا يسمع ولا يتكلم ، من شخصية الشيخ ابو متعب الهدوء تام والرزانه والكلمة في النهاية فقط لأبو متعب ، أبو متعب لم يأتي من انتخاب مجلس ولا من تصويت وصندوق اقتراع ولكن تم ترشيحه على صيته العادل والفطين والنبيه والسمعة الطيبة والعقل الرزين والعدل ،شيخ تعلم كثير من العطوات والجاهات والنزاعات ،هو قاضي يقضي بالحق ولا يظلم أحد ،لكن هذه المرة قاضينا أمامه قضية كبرى ،توازن باقي القبايل بل الوطن كله ،وتحدد مصير رزقهم ومعاشهم ، رؤوس القبايل جاءت من كل نواحي البلد ،تركوا الرعيان وبيوت الشعر والحلال قاصدين ابو متعب ،الخصومة لم تكن موجودة لكن هناك قضية تشغل البال ، القاضي أبو متعب ،قال لأحد رؤوس القبيلة اجلس بوسط الناس و أرمي حجتك ،يا خلف ،خلف هذا من وجهاء القبيلة أحد المعزبين عند ابو متعب، وقام خلف من مكانه بكل شجاعة وقال يا قاضي يا قاضينا يا الي بالحق ترضينا ،جيتك هدي وامشي قدي وأفلح من ذكر الله و صلى عن النبي ، وحظي وحظك يدخلن على أربعة وأربعين نبي وانا داخل على المال والعيال وتعب الحال ، أرض تدر خير احسن من بنك دولي ، لكن هناك قرار غبي ،وشكواي ما يسرك وان أخفيته يضرني ويضرك ويضر الصغار والكبار والمسافر والأرملة حتى الشيخ المهتدي ،وتراها بعيونك السود الي تشوف البطالة والركود وما ضل حيلة نشكي ودموع وبكي ،وربعك القعود كلهم اجوك كل واحد كان منتخب وخالف يمين وضارب على صدره ومستحي.
يا قاضي يا قاضينا وش رايك بأرض خيرها يغطي من الجنوب للشمال وكل بيت ينتظره مثل العيد بعد الصوم اي بعد انتظار و عمل وتعب وينتظر التقاعد على جمر ،تقاعد يحفظ الوجوه من التعب والضني ،ومن مرض وعسرة الحياة،وسترة ليوم فيه انتهي ،يا قاضي ،جيناك من كل صوب ،نطالب بحق الفقير والغني ،وهذا أنا قاعد ببيتك العامر والهني ،بيت كل العرب والقبايل ،بيتك ما فيه كراسي ونمر حمر لكن الله الغني ،وفعلا الشيخ ونطق بالحق ،وصب القهوة ،وقال خذ حقك وزيادة وإن نقص ندبرها من هون ولا هون، ومن المساعدات ومن الانفاقات ومن الرواتب العالية ، وجيرة الله اذا انا مقصر طلبكم بلسانكم ، مشهد معبر لكن شاهدته من قناة تبث مسلسلات بدوية ولا أظن أنه يشاهده من رفعة المناصب ،والله على الدراما لما تحكي الواقع لكن بكل اسف الرواج للمسلسلات التركية وافكار أجنبية ،وفزعتنا ماهي قوية .. تطبق على قوانينا لا بل على الدراما التي لا تشبه واقعنا .
ملاحظة كل ما ذكر من ذلك المسلسل، لا صله له في الحاضر، ومشهد ينحصر على حلقة الرابعة عشر من مسلسل قديم جدا اسمه ضياع الديره.























