سامية المراشدة تكتب: حكي قروي : اللهم إني صائم
نبأ الأردن -
في شهر رمضان كنت أعتقد أن كلمة "اللهم إني صائم " كفيلة أن توقف أي عمل سلبي يخالف ما يتطلبه هذا الشهر لكِ تحافظ على صيامك ،من البداية تحاول أن تجنب العصبية وضبط التصرفات والإعتماد على نفسك بدون تأثير السيجارة أو فنجان القهوة ، لكن نريد أن يذكرنا في هذه الجملة دوماً ليس لأننا ننسى لكن هناك مستفزات كثيرة ،لا ولابد أن تضع يافطة في كل مكان لتذكرك انك صائم ، في أزمة السير وفي دفع المخالفة وفي العمل وفي طابور القطايف والتمر هندي ،في التعامل مع الناس وتذكرهم أنهم صائمون مثلك ،وحينما تعود إلى المنزل تجد لربما الطبخة لا تعجبك وتقول اللهم إني صائم تجنباً لعراك منزلي ، وحينما تشاهد مستوى الهابط من الدراما و المسلسلات ،وبين كل فاصل إعلاني لا يناسب المشاعر الرمضانية في عرض للمأكولات،اللهم اني صائم ،حينما ترى الحرب قامت ولم تقعد وانت تعلم أنك لا دخل لك فيها ، ويسألك أحدهم أنت مع من؟ ، لكن مضطر أن تقول اللهم إني صائم ومعالم وجهك كلها غضب ، وتريد أن تكون في حياد بين الطرفين لأنهم كلهم أعدائي، في هذا الشهر تحتاج إلى كلمات تناسب صيامك ،كلمات مختارة في قمة الأدب ،هناك عدو تكرهه تفلت كلمات تعبر عنك رغماً عنك و من لسانك و تريد أن لا تخرج من فمك ،لكن ليس أمام مع من يتفق أو يعارض تجنب أن لا يضيع صيامك ، حينما تتصفح على المواقع التواصل الإجتماعي هناك من يسيء في حق بلدك ، وتريد أن تعلق على عربي مسلم لكن تتذكر أنك صائم ،اللهم إني صائم نحن مسلمين ، حينما تجد نفسك محاصر بين أفكار عدوانية ولا تريد أن تجادلها ،ويقال أن الصيام شاق ،نعم شاق ،انت لم تبذل جهد في قطع مسافات طويلة في سفر ،ولم تكن في وضع يتطلب منك بذل جهد جسدي ، لكن لا تريد التدخل في التنازعات وتعتكف لصلاتك وقراءة القرآن وتختار الأجر والثواب،لا بل ليكون صيامك مقبول ،نريد أن نضع بين عيوننا كلمة اللهم إني صائم ،واللهم إني صائم

























